متجوزة وعندي اخين روماني مكرم ٣

. سامعة؟ بصوتي أنا وبس!”. مسكت في صدر قميصه وأنا بعيط بهستيريا مكتومة: “رايح فين يا إبراهيم؟ هترميلهم نفسك في الشارع؟ دول ديابة مسلحين وأنت لوحدك!”. باس جبيني بسرعة وقوة خلتني أثبت غصب عني: “أنا مش لوحدي، معايا ربنا وبركة دعا أمك اللي صونتها، والراجل ميمو. تش إلا في يومه يا هدى.. نفذي اللي قولتلك عليه وما تبصيش وراكي!
“. جريت بالعيال وبصفاء ونهى وأمي، دخلنا الحمام وقفلنا الباب بالترباس الحديد، كان صوت تكتكات الخوف طالعة من سناننا كلنا، والعيال دافنين وشوشهم في عبايتي، وأمي قاعدة على الأرض حاطة إيدها على قلبي وتقولي: “إبراهيم محروس بدعايا يا هدى، ربنا مبيكسرش قلب راجل ستر ولية وكبر بخاطرها، إبراهيم منصور بإذن الله”.في الوقت ده، إبراهيم طلع على السطوح في الضلمة من غير ما يشغل أي نور، الحارة كانت ميتة ومفيهاش صريخ ابن يومين بعد ما قطعوا الكهربا عشان يغطوا على عملتهم.
في الوقت ده، إبراهيم طلع على السطوح في الضلمة من غير ما يشغل أي نور، الحارة كانت ميتة ومفيهاش صريخ ابن يومين بعد ما قطعوا الكهربا عشان يغطوا على عملتهم. من فوق السور الواطي للسطح، لمح عربيتين جيب سود واقفين على ناصية الحارة، وتلات رجالة متلثمين ماسكين جراكن وماشيين في خط المو. ت ناحية مدخل بيتنا. إبراهيم مكنش خارج يستسلم، إبراهيم كان دماغه بتوزن الدهب بالمليم..
قبل ما يخلصوا العشر دقايق، نزل إبراهيم شقته بهدوء الصياد، فتح دولابه وطلع تليفون قديم بزراير كان سايبه للطوارئ، واتصل بنمرة كان مسجلها في كراسته القديمة من أيام ما كان بيخدم في الجيش، نمرة اللواء “محمود الصياد”، اللي كان دفعة والده وكان إبراهيم صلّحله عربيته الخاصة من شهرين والراجل قاله بحسن نية: “لو احتجت أي سند في أي وقت يا إبراهيم، رن عليا في أي ساعة”.
إبراهيم في دقيقة واحدة حط الراجل في الصورة، مش بس قاله الحقني، قاله: “معايا شرايط وتسجيلات قضية دفن النفايات والق. تل العمد بتاعة سنة 1989 اللي هرب منها الدسوقي الغول زمان، والصندوق اتفتح، ورجالته دلوقتي محاصرين البيت عشان يطمسوا الأدلة ويحرقونا!”.الراجل على الطرف التاني صوته اتغير 180 درجة، مكنتش مجرد استغاثة مواطن، دي كانت قنبلة سيادية بتنفجر وبتفتح ملف قضية رأي عام دفنت من تلاتين سنة وعجزت أجهزة الدولة وقتها عن إثباتها بسبب مو. ت الشهود.

