٤٠ الف جنيه٢

“عايز حقي! أنا عرفت إن كريم مسجل باسم منى أسهم وركود بنكي بـ 4 ملايين جنيه، غير الشقة دي. الأوراق دي دعوى حجر مستعجلة، ودعوى بطلان تصرفات بعقود صورية. أنا رافع القضية بكرة الصبح، والبنك هينزل حظر على كل الحسابات. يا إما تنازلوا عن الأسهم والشقة ليا، ونحلها ودي… يا إما نتقابل في المحاكم وهفضحكم في السوق، وهخلي المحامي ينزل بأصل وفصل السنيورة في كل الجرايد!”
كريم كان هيهجم عليه، بس منى وقفت في النص، مشت ببطء ناحية الترابيزة، وشالت ملف الأوراق اللي رمائه عماد. رفعت الورق وقرأت العناوين بعينيها بسرعة، وبعدين ابتسمت ابتسامة خفيفة شلت حركة عماد.
منى: “أنت فاكر إنك ذكي يا أستاذ عماد… بس للأسف، طمعك عمى عينك عن التفاصيل.”

عماد استغرب وقام وقف: “تفاصيل إيه يا شاطرة؟ دي عريضة دعوى مكتوبة عند أكبر مستشار في البلد!”
منى مسكت ورقة منهم وشاورت عليها بصباعها: “أولاً… الدعوى دي مبنية على إن التصرفات تمت وأنت محجور على تصرفاتك أو إن الحاجة نادية غير بكامل أهليتها. بس أنت نسيت إن كل نقل للأسهم أو للشقة تم من 3 سنين، يعني في الوقت اللي أنت كنت فيه جوة بتنفذ عقوبتك وبحكم نهائي، والحاجة نادية كانت بتدير الشركات بنفسها وبتقرير طبي رسمي مثبت في الحفظ.
ثانياً بقى… وده الأهم…”

منى فتحت درفة المكتب الصغير اللي جنبها، وطلعت الفولدر الأسود اللي كريم كان مخبيه، وطلعت منه ورقة معينة ورفعتها في وش عماد:
“الـ 8 آلاف جنيه اللي كنت فاكراهم قسط الشقة؟ كريم ما كانش بيحطهم في حساب عادي. كريم كان بيحولهم باسم شركة حراسة خاصة باسمي أنا! والأسهم اللي أنت جاي تطالب بيها، المحامي بتاع العيلة نقل ملكيتها بصفة ‘هبة مشروطة’ لا ترجع فيها الشريعة، ومسجلة ومختومة من هيئة الاستثمار من سنتين! يعني بالقانون يا بطل… الأوراق دي ما تبلش حتى !”

عماد وشه اتغير وبقى زي الجثة، بص لكريم وبعدين لأمه بذهول: “أنتوا… أنتم ترتيبكم ده كان من زمان؟”
الحاجة نادية وقفت وبصت لعماد بقسوة: “أنا عارفة طينتك يا عماد من يوم ما اتولدت. كنت عارفة إنك يوم ما تخرج هتيجي تهجم على أخوك وتستغل إن مراته غلبانة. عشان كده سبت منى تعيش 3 سنين فاكرة نفسها فقيرة، عشان لو أنت جيت ورراقبتنا، تفتكر إن كريم مفلس وما حلتوش حاجة، لحد ما الأوراق القانونية تتقفل بالضبة والمفتاح وينتهي تاريخ صلاحية !”
عماد بدأ يعرق، النظرة الفرعونية اللي دخل بيها اختفت تماماً، وأدرك إنه وقع في فخ اتنصب له بذكاء شديد على مدار سنين.
عماد بص لمنى بغل: “أنتِ… أنتِ مش سهلة يا بنت سعيد. فاكرة إنك كسبتي؟ أنا مش هسيبكم، وهعرف أوجعكم من الحتة اللي تخصكم!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *