اخت جوزي

استغليت لحظة دخولها المطبخ وحماتي كانت في البلكونة.
قربت من اللاب توب بمنتهى الثبات…
ما كسرتوش، ولا حرقته بالمكواة زي ما عملت في حاجتي. الحركة كانت أذكى بكثير.
أخدت فلاشة صغيرة كانت معايا، ونزلت عليها برنامج الفدية والتشفير الوهمي اللي كنت محتفظة بيه، وفي ثواني معدودة شفرت كل الملفات اللي على الجهاز، وغيرت امتداد الصور والفيديوهات، وظهرت رسالة سوداء على الشاشة تم تشفير جميع البيانات، يلزم إدخال رمز الفك خلال 24 ساعة.
مش بس كده…
أخدت العلبة اللي فيها فستان عزومتها النهاردة، وبلمسة خفيفة وسريعة بدبوس شعر صغير، فكيت الغرز الأساسية لبطانة السوستة الخلفية من غير ما يبان أي قطع ظاهري، بحيث مع أول حركة أو قعدة على السفرة… الفستان يفتح بالكامل!
جه وقت العزومة…
البيت اتملى بقرايب خطيبها وحماتي طايرة من الفرحة. منة خرجت وهي لابسة الفستان وواثقة في نفسها جداً، وقعدت على رأس السفرة قدام خطيبها وأمه.
وفي وسط الكلام والفخر، خطيبها حسام قالها
صح يا منة، ورّي بابا العرض اللي عملتيه للشركة على اللاب توب الجديد، هو كان عايز يشوف شغلك!
منة قامت بفخر، فتحت اللاب توب… وفجأة
وشها جاب ألوان!
الشاشة السوداء والرسالة الغريبة! بدأت تضغط على الزراير پهستيريا
إيه ده؟! الملفات مش راضية تفتح! الصور ات مسحت! شغل بكرة ضاع!
بدأت تصرخ وتتحرك بسرعة وانفعال وهي بتلف حوالين نفسها، ومع أول حركة مفاجئة وعڼيفة منها عشان تجيب الشاحن…
تشششش!
السوستة بتاعة الفستان اتفكت بالكامل من الظهر، والبطانة اتملت طيات ومظهرها بقى في قمة الكسوف قدام حماها وحماتها المستقبليين!
الذهول حلّ في الصالة. منة بقت واقفة ماسكة الفستان بأيديها وهي بټعيط پهستيريا من الڤضيحة وضياع اللاب توب وشغلها، وحماتها تبص لها باستغراب وعدم رضا من المنظر والتصرفات الطفولية.
جيت أنا بالراحة، قربت منها، وحطيت إيدي على كتفها بابتسامة دافية جداً، ووشوشتها في أذنها بصوت واطي محدش سمعه غيرها
الأقمشة الرديئة بتتقطع بسرعة يا منة… والحاجة القديمة لما تقع تتكسر، كتر خير اللاب توب إنه عاش للوقت ده!
عينيها اتوسعت من الصدمة، وعرفت في اللحظة دي إن كل اللي حصل ما كانش حظ سيء… ده كان الحساب اللي اتأخر سنة كاملة!


