جوزي حول لاخته فلوس رشا خالد

قلت لها تمام.

ومديت إيدي بالفيزا من ورا الشباك.

ثواني وبصيت لقيت الموظفة بترجع لي الفيزا تاني

يا فندم، الفيزا مفيهاش رصيد كافي.

تنحت وقلت لها أفندم؟ مش فاهمة!

الموظفة كررت كلامها تاني ببرود الرصيد مش مكفي.

مستحيل.. مكنتش مصدقة ولا كلمة! ده الحساب المشترك اللي بنحوش فيه إحنا الاتنين. مرتيبي ومرتب طارق، كان كله بيتحول هناك أول بأول. أنا لسه مراجعة الحساب الشهر اللي فات بنفسي، وكان فيه أكتر من 900 ألف جنيه! دي فلوس الشقة اللي بنحلم نشتريها وبنحوش فيها سنين، ده شقا عمري كله اللي طلع بيهم من 7 سنين جواز.

بصيت للموظفة وقلت لها بنبرة رجاء

لو سمحتي جربي تاني.. يمكن السيستم عندكم فيه مشكلة أو مهنج؟

الموظفة خدت الفيزا ومررتها على المكنة تاني، بس النتيجة كانت هي هي

والله يا فندم الحساب مش مكفي.. لو معاكي فيزا تانية تقدري تدفعي بيها.

صوابعي اتشنجت وأنا ماسكة الشنطة، وقلت لها بصوت مخنوق

طب ممكن بس تقولي لي.. هو الحساب باقيلو فيه كام بالظبط؟

الموظفة بصت في الشاشة، وقرت الرقم حرف حرف

6 جنيه.. و قرش.

6 جنيه و قرش!

وقفت في مكاني مذهولة ومصدومة، والناس ورايا في الطابور بدأت تزهق وتتأفف

يا أستاذة لو مش هتدفعي أوعي من السكة بقى.. غيرك واقف وعاوز يخلص الإجراءات!

خدت الفيزا، ومشيت وأنا دايخة لحد ما وصلت لماكينة ال ATM اللي في طرقة المستشفى. حطيت الكارت، كتبت الباسورد، وطلبت استعلام عن الرصيد. الشاشة نورت، والرقم ظهر قدام عيني واضح وبيعمي العين 6 60 جنيه.

فتحت قايمة آخر المعاملات.. لقيت 3 تحويلات ورا بعض، كلهم اتعملوا أول إمبارح بالليل في الفجر.

المرة الأولى 300 ألف جنيه.

المرة الثانية 300 ألف جنيه.

المرة الثالثة 300 ألف جنيه.

المجموع 900 ألف جنيه.. الحساب اتكنس مبقاش فيه الهوا!

بصيت على اسم المستلم.. اسم حافظاه وعارفاه أكتر من اسمي، اسم بشوفه وبعاني منه بقالي 7 سنين فريدة.. أخت طارق، أخت جوزي!

وقفت وسط زحمة ودوشة المستشفى، اللي بتعيط، واللي بيتخانق، واللي شبايل ابنه وبيجري بيه.. وأنا حاسة كأن في حد رمامي في بلاعة تلج، مش قادرة حتى أصرخ أو أطلع الصوت من حنجرتي.

900 ألف جنيه! من غير ما ياخد رأيي، من غير ما يبعت حتى رسالة يعرفني! أنا مراته وشريكة حياته وشقاه، ومبعرفش إن بيتي مفيش فيه غير 6 جنيه غير لما جوزي يقع ويموت ومحتاج عملية!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *