اخت جوزي اتطلقت زهرة الربيع ١

​بدأت بالأصول الأول، رحت لجوزي الشقة فوق وقعدت أزن في دماغه:

​«إزاي أختك تعيش هنا كده؟ هو مش جوزها المفروض يدبرلها هي والبنت سكن؟ ما يروحوا يقعدوا في أي حقة إيجار براه!»

رد عليا بضيق وهو بيتأفأف:

​«ما هي القضايا شغالة يا سميرة، والقاضي لسة محكمش بسكن، هترمى في الشارع يعني؟»

قلتله بقلة صبر:

​«طب ما أختك ممرضة وبتقبض وعلى قلبها قد كده، ليه متأجرش شقة قريبة تقعد فيها هي وبنتها لحد ما القضايا دي تخلص وتشوف حالها؟»

جوزي بصلي باستغراب وزعق بصوت واطي:

​«تأجر إزاي وبيت أبوها موجود ومفتوح؟ أقولهالها إزاي يعني يا سميرة؟ نامي يا سميرة وبلاش مشاكل بالله عليكِ، دي أختي ومالهاش غيري دلوقتي.»

​ساعتها عرفت إن جوزي ده ضعيف ومش هيساعدني في حاجة، ودماغه جزمة مش هيطلع أخته من البيت. خلاص، طالما الراجل مش هيتحرك، يبقى أنا اللي لازم أطفشها بأسلوبي.

​تاني يوم على طول، بدأت احاول اخنقها بالكلام. هدى كانت ترجع من شغلها في المستشفى تعبانة، أقعد جنبها وأبدأ أستجوبها بفضول يضايق: «هو إنتوا اتطلقتوا ليه بالظبط؟ طب ما تحاولي تطري القعدة وتكلميه تعتذريله؟ أهو عشان خاطر البنت وتلموا الدور بدل المرمطة دي.»

هدى اتصدمت من كلامي وبصلتي بزعل وقالتلي: «يا سميرة إحنا اتطلقنا خلاص والموضوع انتهى، أكلمه إزاي تاني؟ سيبيني في حالي الله يخليكِ أنا فييا اللي مكفيني.»

ولما لقيت الكلام معاه مفيهوش فايده بقيت كل ما حد يزورنا من القرايب أو الجيران، أعمل نفسي صعبان عليا حالها، وأقول بصوت عالي وشفقة مصطنعة وهي قاعدة: «والله أنا مش صعبان عليا في الليلة دي كلها غير هدى.. اتطلقت وجات تعيش عند أخوها، والصراحة يعني الواحدة مننا ملهاش إلا بيت جوزها، مهما كان بيت الأخ مش زي بيت الراجل!»

هدى كانت أوقات تتجاهل حركاتي وتعديها عشان خاطر أخوها، وعشان متعملش مشاكل في البيت، وده كان بيجنني أكتر! سكوتها وبرودها كان بيحرق دمي، لأن خطتي كانت إنها تتنرفز وتعمل مشكلة كبيرة فتضطر تلم شنطها وتطلع برة البيت.

​لما لقيت الكلام والتلميحات مش جايبين نتيجة وهدى مستحملة، قعدت مع نفسي وقتها الشيطان صورلي فكرة ميتخيلهاش عقل بني آدم أبداً.. فكرة تخليها تكره البيت ده باللي فيه

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *