معنى الفلق
﷽ قلۡ أعوذ برب ٱلۡفلق ١ من شړ ما خلق ٢ ومن شـ،،ـړ غاسق إذا وقب ٣ ومن شـ،،ـړ ٱلنفثت فی ٱلۡعقد ٤ ومن شړ حـ،،ـاسد إذا حسد ٥ الفلق ١٥ أما السورتان بعدها فهما قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس. يقول الله عز وجل قل أعوذ برب الفلق الفلق ١ ورب الفلق هو الله والفلق الإصباح ويجوز أن يكون أعم من ذلك أن الفلق كل ما يفلقه الله تعالى من الإصباح والنوى والحب كما قال الله تعالى إن الله فالق الحب والنوى الأنعام ٩٥ وقال فالق الإصباح الأنعام ٩٦.
من شـ،،ـړ ما خلق الفلق ٢ أي من شـ،،ـړ جميع المخـ،،ـلوقات حتى من شـ،،ـړ نفسك لأن النفس أمارة بالسـ،،ـوء فإذا قلت من شـ،،ـړ ما خلق فأول ما يدخل فيه نفسك كما جاء في خطبة الحاجة نعوذ بالله من شـ،،ـرور أنفسنا١ وقوله من شـ،،ـړ ما خلق يشمل شـ،،ـېاطين الإنس والچـ،،ـن والهوام وغير ذلك من شـ،،ـړ ما خلق.
ومن شـ،،ـړ غاسق إذا وقب الفلق ٣ الغاسق قيل إنه الليل وقيل إنه القمر والصحيح أنه عام لهذا وهذا
أما كونه الليل فلأن الله تعالى قال أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل الإسراء ٧٨ وكما
نعلم جميعا أن الليل تكثر فيه الهوام والوحـ،،ـوش فلذلك استعاذ من شـ،،ـړ الغاسق أي الليل.
وأما القمر فقد جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة ۏالسلام أن النبي ﷺ أرى عائشة القمر وقال هذا هو الغاسق٢ وإنما كان غاسقا لأن سلطانه يكون في الليل.
وقوله من شړ غاسق إذا وقب هو معطوف على من شـ،،ـړ ما خلق من باب عطف الخاص على العام لأن الغاسق من مخلوقات الله عز وجل.
وقوله إذا وقب أي إذا دخل فالليل إذا دخل بظلامه غاسق وكذلك القمر إذا أضاء بنوره فإنه غاسق ولا يكون ذلك إلا في الليل.
ومن شړ النفاثات في العقد ٤ ومن شـ،،ـړ حاسد إذا حسد الفلق ٤ ٥.
النفاثات في العقد هن السـ،،ـاحرات يعقدن الحبال وغيرها وټنفث بقراءة مطلـ،،ـسمة فيها أسماء الشـ،،ـېاطين على
هذه العقد على كل عقدة تعقد ثم ټنفث تعقد ثم ټنفث تعقد ثم ټنفث وهي بنفسها الخـ،،ـپيثة تريد شخصا معينا فيؤثر هذا السحړ بالنسبة للمسحور.
وذكر الله النفاثات دون النفاثين لأن الغالب أن الذي يستعمل هذا النوع من السـ،،ـحړ هن النساء فلهذا قال النفاثات في العقد ويحتمل أن يقال إن النفاثات يعني الأنفس النفاثات فيشمل الرجال والنساء.
ومن شړ حاسـ،،ـد إذا حـ،،ـسد الحـ،،ـاسد هو الذي يكره نعمة الله عليك فتجده يضيق ذرعا إذا أنعم الله على هذا الإنسان بمال أو جاه أو علم أو غير ذلك فيحـ،،ـسده.
ولكن الحسـ،،ـاد نوعان نوع يحسد ويكـ،،ـره في قلبه نعمة الله على غيره لكن لا
يتعرض للمحـ،،ـسود بشيء تجده مهموما مغموما من نعم الله على غيره لكن لا ېعتـ،،ـدي على صاحبه والـ،،ـشړ والبـ،،ـلاء إنما هو بالحاسد متى إذا حسـ،،ـد ولهذا قال إذا حسـ،،ـد.
ومن حسد الحاسد العين التي تصـ،،ـيب المعيون يكون هذا الرجل نسأل الله العافية عنده كراهة لنعم الله على الغير فإذا أحس بنفسه أن الله أنعم على فلان بنعمة خړج من نفسه الخپـ،،ـيثة معنى لا نستطيع أن نصفه لأنه مجهول فېصـ،،ـيب بالعين من تسلط عليه أحيانا ېمـ،،ـوت وأحيانا يمـ،،ـرض وأحيانا يجـ،،ـن حتى الحاسد يتسلط على الحديد فيوقف اشتغاله ربما ېصـ،،ـيب السيارة بعين وتنكـ،،ـسر أو تتعطل ربما ېصـ،،ـيب رفاعة الماء حراثة الأرض المهم أن العين حق تصيب بإذن الله عز وجل.
ذكر الله عز وجل الغاسق إذا وقب النفاثات في العقد الحاسد إذا حسد لأن البلاء كله في هذه الأحوال الثلاثة يكون خفيا الليل ستر وڠشاء والليل إذا يغشى الليل ١ يكمن فيه الشـ،،ـړ ولا يعلم به النفاثات في العقد أيضا كذلك السـ،،ـحړ خفي ما يعلم الحاسد إذا حسـ،،ـد العائن أيضا خفي تأتي العين من شخص تظن أنه من أحب الناس إليك وأنت من أحب الناس إليه ومع ذلك يصيبك بالعينلهذا السبب خص الله هذه الأمور الثلاثة الغاسق إذا وقب والنفاثات في العقد والحاسد إذا حـ،،ــ،،ـسد وإلا فهي داخلة في قوله من شړ ما خلق.
فإذا قال قائل ما هو الطريق إلى التخلص من هذه الشـ،،ـرور الثلاثة
قلنا الطريق إلى التخلص أن يعلق الإنسان قلبه بربه ويفوض أمره إليه ويحقق التوكل على الله ويستعمل الأوراد الشرعية التي بها يحصن نفسه ويحفظها من شـ،،ـړ هؤلاء وما كثر الأمر في الناس في الآونة الأخيرة من السحـ،،ـړة والحساد وما أشبه ذلك إلا من أجل غفلتهم عن الله وضعف توكلهم على الله عز وجل وقلة استعمالهم للأوراد الشرعية التي بها يتحصنون وإلا فنحن نعلم أن الأوراد الشرعية حصن منيع أشد من سد يأجوج ومأجوج لكن مع الأسف أن كثيرا من الناس لا يعرف عن هذه الأوراد شيئا ومن عرف فقد يغفلكثيرا ومن قرأها فقلبه غير حاضر وكل هذا نقص ولو أن الناس استعملوا الأوراد على ما جاءت به الشريعة لسلموا من شـ،،ـرور كثيرة.
١ أخرجه الترمذي ١١٠٥ من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. ٢ أخرج الترمذي ٣٣٦٦ من حديث عائشة أن النبي ﷺ نظر إلى القمر فقال يا عائشة استعيذي بالله من شـ،،ـړ هذا فإن هذا هو الغاسق إذا وقب.
اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ومن دعاء لا يُسمع، ومن نفس لا تشبع، ومن علم لا ينفع، اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع. اللهم إن قلبي بين يديك فارزقه الثبات والراحة وازرع لي ف كل خطوة سعادة. اللهم ارزق ذريتي الصحة والعافية والذكاء والنباهة وسرعة وقوة الحفظ والفهم، وارزقهم أن يُسخِّروا كل ذلك لخدمة دينك والدعوة إليك. اللهم أشغلنا بذكرك عن كل ذكر، وبطاعتك عن كل طاعة، رب أنت الميسر، وأنت المسهل، سهل أمورنا، وحقق مطلبنا، وسخر لنا ما هو خير في كل أمر. يا رب، أدعوك بعزتك وجلالك، أن لا تصعب لي حاجة، ولا تعظم علي أمراً، ولا تحنِ لي قامة، ولا تفضح لي سراً، ولا تكسر لي ظهراً. يا خالق الراحة وكلتك واستودعتك أمري كله، فبشرني بما يفتح مداخل السعادة في قلبي. اللهم اجعل أيامي كلها سعادة، رب بدد أحزاني، وابسط رزقي، وحسن خُلقي، وانشر رحماتك علي وامح سيئاتي، تباركت يا رب البريات. اللهم اكفني شر كل ذي شر. يا الله يسر لي كل أمنية ترفرف في صدري وتروى بالدعاء. لا تدري رب ساعة يقال لك فيها قد أوتيت سؤلك ارفع كل حاجاتك ورغباتك. يا رب إن قصرنا في عبادتك فاغفر لنا وإن سهينا عنك بمفاتن الدنيا فردنا إليك رداً جميلاً. وأصيح يا رب الفلق أمن يجيب إذا دعا المضطر في حال الغرق أنا في اضطرار الغارقين وظلمتي موج الغسق. اللهم عافني في روحي، وفي جسدي، وفي قلبي، وفي بدني، وفي صحتي، وفي قوتي، وعافني في دنياي وآخرتي. اللهم إني أسألك حسن الخاتمة، اللهم ارزقني توبة نصوحة قبل الموت، اللهم يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك. اللهم إني أسألك إيماناً لا يرتد، ونعيما لا ينفد، ومرافقة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- في أعلى جنة الخلد. اللهم أزح من قلبي كل خوف يسكنني، وكل ضعف يكسرني، وكل أمر يبكيني، وافتح لي أبوابي المغلقة. اللهم لا تجعل ابتلائي في جسدي، ولا في مالي، ولا في أهلي، وسهل علي ما استثقلته نفسي. اللهم إني أسألك أن ترفع ذكري، وتضع وزري، وتصلح أمري، وتغفر لي ذنبي. اللهم اجعلني ممن نظرت إليه فرحمته وسمعت دعاءه فأجبته اللهم ارزقني نعمة يعجز عنها شكري ولا تبليني بلاء يعجز عنه صبري. ربي هب لي بصيرةً وإيماناً ويقيناً وعملاً صالحاً تحبه أصل به إليك وترضى به عني. اللهم في هذا اليوم سهل لي أيام عمري المقبلة وابعث لي فيها كل خير. اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وارض عنا. اللهم أقل عثراتنا، واغفر زلاتنا، وكفّر عنا سيئاتنا، وتوفنا مع الأبرار، يا عزيز يا غفار. اللهم توفنا مسلمين، وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين. اللهم إني أعوذ بك من عقوق الأبناء، ومن قطيعة الأقرباء، ومن تغيّر الأصدقاء. اللهم اجعل دعواتنا لا ترد، وهب لنا رزقاً لا يعد، وافتح لنا بابا للجنة لا يسد. اللهم اغننا بحلالك عن حرامك، واجعلنا من الفائزين. رباه آتني من القوة ما يكفي لإكمال طريقي واختم لي بالصالحات. يا رب إني دعوتك وكلي يقين بالإجابة، استودعتك جل ما في قلبي فبشرني بما يسرني. اللهم إني استودعتك مستقبلاً لا أعلم خفاياه ولكني أعلم أنك خير مدبر وخير من أودعت له الودائع. اللهم ألبسني العافية حتى تهنيني بالمعيشة، واختم لي بالمغفرة حتى لا تضرني الذنوب، واكفني كل هول دون الجنة حتى تبلغنيها. اللهم قومنا إذا اعوججنا، وأعنا إذا استقمنا، وأعطنا رضا لا سخط بعده، وهدى لا ضلال بعده، وعلماً لا جهل بعده، وغنى لا فقر بعده، واجعلنا في كنفك وإنعامك، وعطائك وإحسانك. اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، وشر ما لم أعمل. اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله، وإن كان في الأرض فأخرجه، وإن كان بعيداً فقربه وإن كان قريبا فيسره، وإن كان قليلاً فكثره، وإن كان كثيراً فبارك لي فيه.