موبايل جديد زهرة الربيع ٤

الاسم اللي مكتوب مكانش لواحدة غريبة.. الاسم ده كان صاعقة دمرت كل حاجة في حياتي، وخلتني أدرك إن المؤامرة كانت أكبر مني ومن بيتي بكتير، وإن أقرب الناس ليا هما اللي طعنوني في ضهري!

الاسم المكتوب في خانة الزوجة الثانية كان “منار”.. الصديقة المقربة لشيماء أخته، والست اللي كانت حماتي بتحاول تفرضها عليه قبل ما يتجوزني!

في اللحظة دي، انقشع الضباب عن كل حاجة. عرفت ليه حماتي لوت بوزها لما جبت الهدية لشيماء، وعرفت ليه عصام اتجنن لما عرف إني صرفت فلوسي الخاصة على أختي؛ لأنه مكنش باصص لمصروف البيت أصلًا، هو كان محتاج كل مليم من مرتبي عشان يسد بيه عجز أقساط شقة التجمع اللي اتدبس فيها عشان يرضي طمع “منار” وأهلها، والظاهر إن الأقساط تقلت عليه الشهر ده فحب يلوقها فيا!

قفلت اللاب توب بكل هدوء.. الهدوء المرعب اللي بيسبق زلزال بيهد الجبال. رجعته مكانه في الكرتونة فوق الدولاب، ونزلت وقفت في نص الأوضة وعيني بقت زي الصوان.

خرج عصام من الحمام وهو بينشف شعره بالفوطة، وبصلي وابتسم ابتسامة هادية وقالي: “مالك يا حبيبتي واقفة كده ليه؟ مش يلا عشان نرتاح بعد اليوم الطويل ده؟”

بصيتله من فوق لتحت، وقولتله بنبرة خالية من أي مشاعر: “أنا مرتاحة يا عصام.. مرتاحة قوي كمان.. بس قبل ما ننام، خد كارت الفيزا ده.”

طلعت الكارت الخاص بحسابي البنكي الجديد وحطيتها في إيده. برّق عينه باستغراب وقالي: “بتاع إيه ده؟ مش قولنا خلاص قفلنا السيرة دي؟”

رديت عليه بابتسامة سخرية: “الكارت ده فيه بالظبط تمن “مؤخر الصداق” بتاعي، وفيه كمان تمن الفلوس اللي انت دفعتها انهارده في المستشفى لأختي هنا عشان ميبقاش ليك جمايل علينا.. والصبح يا ابن فوزية، زي ما أبوك قالك، هنروحله البيت.. بس مش عشان أعتذرلك.. عشان نطلق قدامه وتديني ابني مروان بالذوق، بدل ما أطلع على النيابة باللاب توب القديم بتاعك وبالمستندات اللي تثبت إنك كنت بتاخد مرتبي الحكومي وتزور توقيعي عشان تدفع أقساط شقة التجمع!”

عصام الفوطة وقعت من إيده، وشه اسودّ تمامًا وصوته اتقطع، وركبه خانته وقعد على السرير وهو بيبصلي برعب وكأنه شايف شبح.. حاول ينطق، حاول يكذب، بس شكل اللاب توب والملف السري اللي واجهته بيه قفلوا في وشه كل أبواب المواربة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *