عزومة حماتي روماني مكرم ٢

أحمد بص للصور.. ووشه اتغير تماماً، ملامحه اتقلبت ذهول، وعينيه وسعت وهو بيبص للتفاصيل. كنت مستنية يبرر، يكذب، يقول فوتوشوب.. لكن الصدمة إنه سكت لثواني، ووشه بقى أبيض زي الورقة.
هز راسه وقال بصوت واطي: “أنتي جبتي الصور دي منين يا نادين؟”
قلتله بزعيق: “مش مهم جبتها منين! المهم إنها حقيقية! صح؟ أنتي فعلا كنت معاها؟”
أحمد أخد نفس طويل، ومسك إيدي بس أنا زقيتها بقوة، فقال برجا: “نادين.. اسمعيني أرجوكي، الموضوع مش زي ما أنتي شايفاه خالص.. البنت دي…”
وفجأة، وقبل ما أحمد يكمل جملته، لقيت تليفونه هو بيرن برقم مامته (حماتي). أحمد رد بسرعة وهو متوتر: “أيوة يا أمي.. إيه؟ سارة عملت إيه؟! أنا جاي حالا!”
أحمد قفل التليفون وبصلي وعينيه فيها رعب حقيقي وقال: “نادين.. لازم تيجي معايا بيت عيلتي حالا، سارة عملت مصيبة أكبر من الصور دي، وهناك هتعرفي كل حاجة.. أرجوكي ثقي فيا للمرة الأخيرة واركبي معايا.”
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
ركبت مع أحمد العربية وأنا كلي ذهول ونار قايدة في قلبي. الطريق كله كان ساكت، عينيه على الطريق بس كان بيضغط على الدريكسيون بعصبية لدرجة إن عروق إيده كانت بارزة، وكل شوية يبصلي بطرف عينه كأنه خايف أفتح باب العربية وأرمي نفسي منها.
أول ما وصلنا بيت عيلته، وطلعنا السلم، سمعنا صوت زعيق حماتي واصل لحد الشارع. أحمد فتح الباب بالمفتاح ودخلنا بسرعة.
الصالة كانت مقلوبة.. حماتي واقفة ودموعها على خدها وبتعيط بحرقة، وأبو أحمد (حمايا) قاعد على الكرسي وحاطط إيده على راسه وعلامات الصدمة على وشه. أول ما حماتي شافتني، جِريت عليا وحضنتني وهي بتعيط وتقول: “سامحينا يا بنتي.. حَقِك علينا، بيتي بيتخرب بسبب قلة أدب بنتي وسواد قلبها!”
أحمد مشي خطوات وسأل أبوه بصوت مرعوب: “في إيه يا بابا؟ سارة عملت إيه؟ وم فين جابت الصور دي اصلاً؟”
حمايا رفع راسه وبص لأحمد بنظرة كسرة وقال: “أختك سرقت شيكات من دفتري يا أحمد.. ومش بس كده، دي راحت للشركة اللي بتجهزلك شقة الزوجية واستخدمت الشيكات دي باسمي عشان تلغي حجز الأجهزة والعفش اللي دفعنا عربونه! ولما صاحب الشركة اتصل بيا يستفسر، عرفت المصيبة.”
