عزومة حماتي روماني مكرم ١

فرحت جداً، وتاني يوم نزلت أنا وماما وقابلنا أحمد وحماتي. الغريب إننا أول ما وصلنا المعرض، لقينا سارة نازلة من عربية أحمد! أنا وماما اتصدمنا، وأحمد أول ما شاف نظراتنا قال بسرعة وبنبرة اعتذار: “معلش يا جماعة، سارة صممت تيجي تصالحكوا وتعتذر، وأنا قلت فرصة نصفي النفوس.”

سارة قربت مننا وعلى وشها ابتسامة مبالغ فيها، وقالت لأمي: “حقك عليا يا طنط، أنا كنت متوترة يومها ومقصدتش.” وبعدين بصت لي وقالت: “متزعليش مني يا عروسة، إحنا أخوات برضه.”

أمي ردت بذوق: “حصل خير يا بنتي، إحنا مب نشيلش في قلوبنا.” وأنا ابتسمت وهزيت راسي من غير كلام، لأني حسيت إن الابتسامة دي وراها حاجة.

دخلنا المعرض وبدأنا نتفرج. اخترت طقم صيني وشاشات للتلفزيون، وكل ما أختار حاجة، سارة تدخل وتقول: “لا لا، ده ذوقه قديم قوي يا طنط”، أو “ده غالي على الفاضي وأحمد لسه وراه مصاريف تانية، بلاش تضغطوا عليه.”

أحمد كان بيحاول يسكتها ويقول: “سارة، سيبيهم يختاروا براحتهم، أنا اللي هدفع.” لكن هي كانت بتلف من وراه وتتكلم مع مامتها بصوت واطي مسموع: “يا ماما، شوفي بيختاروا حاجات غالية إزاي، شكلهم داخلين على طمع وعايزين يخلصوا على فلوس أحمد كلها قبل الجواز.”

أمي سمعت الكلمة دي، ووشها اتغير تماماً. لفت لأحمد وقالتله بحسم: “بص يا أحمد يا ابني، إحنا جينا بناءً على رغبتك، وبنتي منقّية حاجات عادية وموجودة في أي بيت، وإحنا مش طمعانين في حد. ولحد هنا والزيارة دي مش هينفع تكمل.”

أحمد اتعصب جداً وبص لأخته بزعيق في وسط المحل: “أنتي إيه اللي جابك معانا اصلاً؟ أنتي جاية تبوظي الفرحة؟”

سارة ردت ببرود: “أنا خايفة على مصلحتك وفلوسك، هي دي قلة أدب برضه؟”

حماتي هنا اتدخلت وزقت سارة لورا وقالت لأمي: “أنا أسفة يا أم أحمد، متعقديش الأمور، البت دي هتروح دلوقتي حالا.” وفعلا حماتي أخدت من أحمد مفتاح العربية وقالت لسارة: “اتفضلي على العربية ومشوفش وشك براها، ويلا بينا نكمل يا جماعة.”

سارة مشيت وهي بتبصلي بنظرة كلها غيظ ووعيد، كأنها بتقول لي: “ماشي.. الحساب بيجمع.”

كملنا اليوم واشترينا الحاجات، بس الفرحة كانت ناقصة، وحسيت إن سارة بتخطط لحاجة أكبر عشان تبوظ الجوازة دي خالص.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *