الطمع روماني مكرم ٤

الفرحة ملأت البيت الصغير، ونورا ومنة احتضنتا بعضهما بزغاريد مكتومة بفرحة طال انتظارها. وبدأ مدحت فوراً في إجراءات البحث عن الشقة البعيدة لتأمين صباح والبنات قبل سفره.
### بركان الغل المستعر
لكن في الجانب الآخر من المدينة، في بيت أهل سعاد، كانت النار تأكل الأخضر واليابس في صدرها. الجارة التي نقلت لها خبر عرض الزواج، عادت لتنقل لها الصاعقة الجديدة:
* “الحقي يا سعاد! ده مدحت بيشتري لصباح شقة في مكان راقي وبعيد، وبيجهز عشان يكتب كتابها وياخدها هي وبنتها وعيالك ويسافروا بيهم كلهم على أستراليا وعيشوا في العز هناك!”
سعاد صرخت صرخة هزت أرجاء البيت، وعيناها جحظتا وحقدها وصل لدرجة الجنون، وقالت بنبرة مرعبة وعروق وجهها ناطقة بالشر:
* “يسافروا أستراليا؟! الشحاتة صباح تاخد مكاني وتسافر بلاد برة وتعيش في عزي؟! والله ما هيحصل! لو فيها موتي وموتها وموت الكل، الجوازة دي مش هتم، والسفرية دي هتتقلب جنازة!”
مسكت سعاد عباءتها ونزلت الشارع وهي تجري كالمجنونة، متجهة إلى مكان لا يعرفه أحد، لتبحث عن شر مستطير تخطط لزرعه في طريق أختها ومدحت قبل أن يدخلوا الشقة الجديدة!
#الكاتب_رومانى_مكرم
يا ترى إيه المصيبة السوداء اللي سعاد ناوية تعملها عشان تبوظ الجوازة والسفر؟ وهل مدحت هيحق حلم الأمان لصباح والبنات وينقلهم للشقة البعيدة في الوقت المناسب؟ ونار الحقد دي هتحرق مين في النهاية؟
الخيوط تشابكت تماماً والشر واقف على الأبواب.. واستنوا تشبّك الخيوط في الجزء القادم!

