الطمع روماني مكرم ٣

سعاد زعقت وهي بتشاور على الغوايش اللي لسه في إيدها:
* “أيوا مش هتاخد مليم! وعيالي أولى بالذهب ده والشقة دي! صباح وبنتها مش من مستوانا، ومش هسمح لك تضيع شقاك عليهم.. أنا مراتك وأم عيالك، والفلوس دي حقي وحق عيالي، والدهب ده بتاعي ومش هفرط فيه!”
هنا انطلقت ضحكة مدحت المليئة بالقهر والسخرية، ومد إيده في جيبه وأخرج حافظة أوراقه، ورمى في وجهها مجموعة من المستندات القانونية:
* “بتاعك؟ الدهب ده والشقة دي بتاعتك يا سعاد؟ طب اقري الأوراق دي كويس.. الشقة دي اللي كانت باسمك، أنا لغيت التوكيل اللي كنت عاملهولك من أستراليا، ورفعت دعوى استرداد، والمحامي بتاعي هنا في مصر جهز كل حاجة.. الشقة دي هتدخل في بيت الطاعة لو ملمتيش نفسك، والدهب اللي في إيدك ده.. أنا هحجز عليه بالقانون لأن الفلوس دي فلوسي وبحسابات البنك اللي كنت ببعتها باسمك عشان توصليها لصباح وبنتي منة!”
### الانهيار الشديد
سعاد نزلت على الأرض تجمع الأوراق وإيدها بترتعش، قرت الكلام وحست إن الدنيا بتلف بيها، مدحت جاي يهد المعبد فوق دماغها. صرخت بنواح وعياط:
* “بتخرب بيتك يا مدحت؟ بتهد عز عيالك عشان خاطر صباح؟ والله ما هسكت، هفضحك وسط المنطقة وأقول إنك جاي تظلمني وتطردني من بيتي!”
مدحت وطى عليها وبص في عينيها بثبات حاسم:
* “افضحي.. الحارة والمنطقة كلها عارفة إنك أكلتي حق أختك الأرملة، والكل بيتكلم على جبروتك. بنتي ‘منة’ اللي طردتيها هي اللي صانت شرفي وقالت لي الحقيقة، وأنا من بكبكرة الصبح هروح لبيت صباح، هبوس راسها وأعتذر لها، والـ 5000 جنيه بتوع السنة اللي فاتت كلهم هيدفعوا ليها كاش وحالاً.. وأنتي يا سعاد، مالكيش عيش معايا ولا ليكي كلمة في البيت ده لحد ما أشوف هعمل فيكي إيه!”
سعاد قعدت على الأرض والغل بياكل في قلبها، الـ 2000 دولار طاروا، وعرشها اتهز بجد، ومدحت واقف قدامها زي السيف القاطع مش راضي يلين ولا يسامح، وحقدها على صباح زاد أضعاف وأضعاف لأنها شافت إن أختها هي السبب في كل اللي بيجرى لها.
#الكاتب_رومانى_مكرم
يا ترى مدحت هيعمل إيه لما يروح لبيت صباح؟ وسعاد وهي قاعدة في الشقة المهددة بالضياع، إيه الكارثة أو المصيبة اللي هتعملها عشان تنتقم من أختها وبنتها بعد الخناقة دي؟