سبوع ابني ندى الجمل ٣

بصيت لها بنظرة برود خلتها تسكت تماماً، وقلت لها: “أنا مدمرتش حد.. جوزك هو اللي دمر نفسه يوم ما افتكر إن كرامة الست لعبة، وإنتِ اللي دمرتِ نفسك يوم ما رضيتِ تبني سعادتك على خراب بيت تانى وتشاركي في تدمير سمعة أم لثلاثة أطفال”.

الظابط أخد أحمد وريم على التحقيق، وبفضل جهاز التنصت اللي لقيته في بيتي، والرسائل والمكالمات المتسجلة اللي تتبعتها مباحث الإنترنت، ثبتت التهمة عليهم هما الاتنين.. تهمة الابتزاز الإلكتروني، وتلفيق أدلة، والتهديد بهتك العرض والسمعة.

لكن المفاجأة الكبرى اللي نزلت عليا زي الصاعقة أثناء التحقيقات، لما الظابط واجه أحمد بشريكه التالت اللي كان بيمولهم ويدلهم على طريقة تركيب الأجهزة والمتفبركات.. الشريك ده مكنش حد غريب.. دي كانت “أخته الكبيرة” اللي كانت دايماً بتبين لي الحب وتقولي “إنتِ بنتي وأختي”، وهي في الحقيقة كانت شايلة غل وغيرة مني ومن نجاحي وفي نفس الوقت كانت بتسهل لأحمد جوازته من ريم من خمس سنين وتغطّي عليه!

المحكمة أخذت مجراها، وجلسات الق*ضية مكلفتش شهور بفضل الأدلة الدامغة اللي قدمها المحامي ومباحث الإنترنت.

وصدر الحكم التاريخي اللي برد لي اعتباري قدام الدنيا كلها:

* **حبس أحمد سنتين مع الشغل والنفاذ** بتهمة الابتزاز والتهديد وتلفيق الفيديوهات.

* **حبس ريم وأخت أحمد سنة مع إيقاف النفاذ مؤقتاً** وغرامة مالية ضخمة بتهمة الاشتراك في الج*ريمة والمساعدة فيها.

أحمد دخل السجن، وريم اتطلقت منه بعد ما لقت نفسها في المحاكم ومبقاش حيلته مليم يصرف بيه عليها وعلى عيالها، وبقت ندمانة ندم عمرها إنها رجعت لواحد خسران ومفلس.

أما أنا.. فبقت الشقة ملكي، وأرض المحل بقيت أنا اللي بديرها بمساعدة أخويا والمحامي، والربح كله بقى بيدخل لتربية ولادي التلاتة؛ يوسف وحمزة وعمر الصغير. قعدت في بلكونة شقتي في يوم، وأنا شايلة ابني الصغير وببص للسما وبحمد ربنا.. ليلتها افتكرت يوم سبوعه، وازاي ربنا أخد لي حقي تالت ومتلت ومن غير ما ألوث إيدي ولا أنزل لمستواهم.

### 💡 الحكمة من القصة:

> **”إن الله لا يصلح عمل المفسدين”**

> الطيبة مش غباء، والصمت مش قلة حيلة. الزوجة لما بتصبر وتعدي مش معناه إنها مغفلة، ده معناه إنها بتشتري خاطر بيتها.. لكن لما الكرامة بتمس، والأولاد بيتهددوا، الطيب بيتحول لإعصار بياكل الأخضر واليابس بالقانون والعقل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *