سبوع ابني ندى الجمل ٣

قفل الخط، ووقعت مني السماعة.. حسيت إن الدنيا بتلف بيا. أحمد وريم وصلوا لمرحلة من الوضاعة مكنتش أتخيلها. كانوا بيخططوا لتشويه سمعتي عشان يكسروني، وكانوا بيحاولوا يستغلوا غيابي عشان يزرعوا أجهزة تصوير أو يلفقوا أدلة كاذبة.

جريت بسرعة وبدأت أفتش في كل ركن في الشقة بجنون، قلبت الفرش، ودورت ورا اللوحات، وفتشت في كل حاجة.. لحد ما لقيت ورا برواز صورة العيلة اللي في الصالة، جهاز تصغير صغير جداً ملزوق بدقة!

طلعت الجهاز وأنا بصرخ من الغيظ، ولقيت في نفس اللحظة رسالة واتساب مبعتة لرقمي من رقم غريب، فيها صور متفبركة ليا وكلام كذب، وتحت الصور مكتوب: “ده البداية.. فاضل 45 دقيقة على النشر”.

كنت بين خيارين.. يا إما أستسلم وأرجعله كل حاجة وأعيش مذلولة، يا إما أواجهه وأحط رقبتي تحت السكينة. في اللحظة دي، افتكرت كلام المحامي: “مروة، أي تهديد إلكتروني هو ج*ريمة يعاقب عليها القانون”.

مسحت دموعي بسرعة، ومسكت الجهاز اللي لقيته، ولبست طرحتي وخدت ولادي معايا لبيت أمي، وقفلت شقتي تماماً. اتصلت بالمحامي وقلتله كل اللي حصل، وقلتله: “أنا مش هتنازل.. أنا هروح مباحث الإنترنت دلوقتي ومعايا “دليل الإدانة” اللي هو زرعه بنفسه”.

رحت مباحث الإنترنت، وقدمت بلاغ رسمي ومعايا الجهاز، وشرحت لهم كل التهديدات والمكالمات. الظباط هناك كانوا في قمة التعاون، وبدأوا يتتبعوا الرقم اللي بيبعت التهديدات ويحددوا مكانه.

وأنا طالعة من مكتب المباحث، لقيت ريم واقفة ومعاها أحمد.. كانوا جايين يقدموا بلاغ هما كمان، يمكن كانوا فاكرين إنهم ممكن يسبقوني. أول ما شافوني، ريم اتخضت، وأحمد حاول يهرب، بس في اللحظة دي.. صوت ظابط المباحث نادى على أحمد باسمه، وقال له: “أستاذ أحمد عبد السلام؟ حضرتك مطلوب في بلاغ تهديد وابتزاز إلكتروني، اتفضل معانا!”.

شفت في عينهما لحظة رعب حقيقية.. كانت نظرة الخوف من النهاية اللي هما اللي حفروها بإيديهم. بس اللي ما كنتش أعرفاه، إن اللي جاي كان أقسى بكتير مما كنت أتخيل، لأن أحمد مكنش بيحارب لوحده.. كان وراه حد تاني خالص، حد مكنتش أتوقعه في حياتي!

الظابط قفل الكلبشات في إيد أحمد، وريم بدأت تصرخ وتستنجد بأي حد في الممر وهي بتبصلي بغل وخوف: “إنتِ عملتِ فينا إيه؟ إنتِ مش بني آدمة.. دمرتِ جوزي ودمرتِ بيتي!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *