سبوع ابني ندى الجمل ٢

ريم بدأت تصرخ وتهلوس وتبص لأحمد وهي بتضربه في صدره: “أضحكت عليا يا أحمد؟ قولتلي إنك غني وكل حاجة باسمك، وإن الشقة دي كتبتهالي عشان بتحبني، وهي أصلاً من فلوس المحل اللي مبقاش ملكك؟ يعني إنت دلوقتي حيلتك إيه؟ هتصرف عليا وعلى عيالي منين؟”

أحمد بقى يبصلي بنظرة رجاء وانكسار، النظرة اللي كنت مستنياها من شهرين، وقال بصوت مكسور: “ليه يا مروة؟ ده أنا جوزك وأبو عيالك.. تعملي فيا كده؟ تخرب بيتي وتأخذي شقا عمري؟”

قربت منه لحد ما بقيت في وشه بالظبط، وقلتله بلهجة حاسمة زي الس*كين: “شقا عمرك ده كان شقايا أنا كمان.. عشر سنين وأنا بوفق وبأيد معاك، وبستحمل غيابك وكذبك. إنت اللي خربت بيتك يوم ما فكرت إن طيبتي غباء، ويوم ما سبت سبوع ابنك التالت عشان تجري ورا وهمك القديم. أنا مخدتش غير حق ولادي وحق كرامتي اللي داست عليها”.

التفت لريم وأهلها اللي كانوا في حالة ذهول وخناقة بدأت تدور بينهم وبين أحمد، وقلت لهم بابتسامة نصر: “مبروك عليكم السبوع.. ومبروك عليكي يا ريم الحب القديم وهو مبيملكش مليم في جيبه”.

ودرت ضهري ومشيت وأنا سامعة صوت خناقة وطرد أحمد من الشقة وصراخ ريم ووالدها ورايا.. نزلت السلم وأنا حاسة إن الهوا بيدخل صدري لأول مرة من شهرين.. لكن دي مكنتش النهاية، دي كانت مجرد بداية الخراب اللي هيعيشه أحمد، واللي لسه هيكمل في المحاكم!

نزلت من العمارة وركبت عربيتي، والمحامي بتاعي بصلي بنظرة إعجاب وقال: “برافو يا مدام مروة، خطوتك كانت بمثابة ضربة قاضية، بس لازم تعرفي إن أحمد مش هيسكت، واللعب التقيل لسه هيبدأ في المحاكم أول ما يفوق من الصدمة”.

بصيت قدامي بثبات وقلتله: “أنا جاهزة لأي حاجة يا متر، اللي قلبها مات مبتحسش بالخوف”.

تاني يوم الصبح، تليفوني متبطلوش رن.. أحمد، وأمه، وأخته، كل العيلة اللي كانت بتشهد بأدبي وطيبتي انقلبوا عليا وبقوا يبعتوا رسائل تهديد وشتايم. أحمد بعتلي رسالة كاتب فيها: “ورحمة أبويا يا مروة مش هسيبك، وهرفع عليكي قضية حجر ونصب، وهثبت إنك مضيتيني تحت التهديد أو الدجل، وهندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه”.

مسحت الرسالة ببرود ودخلت جهزت فطار لولادي، وقعدت وسطهم وأنا بحاول أظهر قوية ومش مبينة أي حاجة من المعركة اللي شغالة بره.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *