ابن اخويا كان بيرفض روماني مكرم١

—أنا مكنتش أعرف.

 

ابتسم ابتسامة وجعتني.

 

—عارف.

 

—عرفت منين؟

 

طلع من شنطته ظرف.

 

—عشان المحامي بتاع بابا قالي الحقيقة من 3 سنين.

 

بصيتله.

 

—وسكت ليه؟

 

قال:

 

—كنت مستني أتم 18 سنة.

 

—عشان تاخد فلوسك؟

 

هز راسه.

 

—لأ… عشان أقدر أرفع القضية بنفسي.

 

وقبل ما أستوعب، الباب خبط.

 

فتحت.

 

لقيت اتنين واقفين ومعاهم أوراق رسمية.

 

واحد منهم قال:

 

—حضرتك مطلوب للتحقيق في قضية استيلاء على أموال قاصر.

 

بصيت ليوسف.

 

—إنت بلغت عني؟

 

قال:

 

—مش أنا.

 

مراتي خرجت من الأوضة ووشها أصفر.

 

يوسف بص ناحيتها وقال:

 

—أنا بلغت عنها هي.

 

وبعدين بصلي وكمل:

 

—لكن المشكلة إن كل عمليات السحب عليها توقيعك إنت.

 

صرخت:

 

—توقيعي؟!

 

طلع آخر ورقة من الظرف وحطها قدامي.

 

كانت نسخة من أول شيك اتسحب من حسابه.

 

بصيت للتوقيع.

 

كان فعلًا توقيعي.

 

لكن التاريخ خلاني أتجمد.

 

الشيك كان متصرف بعد موت أخويا بيوم واحد.

 

في الوقت اللي كنت فيه لسه واقف بدفنه.

 

رفعت عيني ناحية مراتي.

 

لكن يوسف قال:

 

—متبصلهاش… بص على اسم الشخص اللي استلم الفلوس.

 

قرأت الاسم.

 

وساعتها فهمت ليه أخويا قبل ما يتوفي بساعات اتصل بيا 17 مرة… وليه مراتي مسحت سجل المكالمات قبل ما أشوفه.

“مدحت”.. اسم أخو مراتي كان مكتوب بخط واضح في خانة المستلم.

الاسم كان زي طعنة تانية في ضهري، أشد من الأولى. أخويا كان بيموت، وبيحاول يتصل بيا 17 مرة عشان يلحق فلوس ابنه من مراتي وأخوها اللي استغلوا مرضه ودخوله المستشفى الطارئ.

بصيت لمراتي، ملامح الرعب اللي كانت على وشها اختفت فجأة، وحل مكانها برود مرعب. حطت إيدها في وسطها وبصت للضابط بكل بجاحة وقالت:

— وأنا مالي؟ التوقيع اللي على الشيكات توقيع جوزي.. هو اللي كان بيمضيلنا على الشيكات دي عشان نشتري الشقق والعربيات ونصيف.. أنا كنت مجرد وسيط بنفذ طلباته!

صرخت فيها وعروق رقبتي هتنفجر:

— انتي بتكذبي! أنا عمري ما شفت الشيكات دي ولا مضيت عليها!

قالت وهي بتلوّي بوزها بامتغاض:

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *