جوزي اتجوز برضايا اماني السيد ٢

— “تعتذر لمين؟” الصوت ده مكانش صوتي أنا.. ده كان صوت والدتي اللي فتحت الباب فجأة بمفتاحها الخاص اللي معاها، ودخلت ومعاها أخويا الكبير.
أخويا دخل وشه مقلوب، وبص لجوزي وقال له:
— “أهلاً يا جوز أختي.. بقالنا سنين بنقول معلش ومستحملين عشان البنات، وسايبين أختي شايلة شيلتك وبتصرف من مرتبها وأنت بتقول معيش، وتاري الخير دافق بره؟ لحد كسر نفس البنات كفاية قوي لحد هنا. اتفضل اخرج بره بيتها، والكلام اللي جاي مش هيبقى معاها.. هيبقى مع المحامي بتاعنا.”
جوزي بص لأخويا ولقى إن الميزان اتقلب تماماً ومبقاش لوحده معايا، أخد الكيس الأسود بنرفزة وهو بيبرطم بكلام مش مفهوم، وبصلي بوعيد أخير وقال:
— “ماشي.. إنتي اللي اخترتي يا فوزية، ومادام دخلتي أهلِك والمحاكم، يبقى مفيش بيني وبينك غير العناد، ووريني بقى هتاخدي مني مليم واحد إزاي!”
رزع الباب وراه وخرج، وأنا قعدت على الكنبة وأخدت نفس طويل قوي، حاسة إن روحي بترجعلي. أمي خدتني في حضنها وأخويا طمن البنات وقالهم محدش هيقدر يقربلكم طول ما أنا عايش.
تاني يوم الصبح، روحت مع المحامي ورفعنا القضايا الرسمية: نفقة زوجية، ونفقة بنين، وتمكين من مسكن الزوجية كحاضنة. المحامي طلب تحريات عن دخله الحقيقي، وقدمنا مفردات مرتبه من الشركة اللي شغال فيها، بالإضافة لإثباتات تانية قدرنا نجمعها عن أملاكه وعربيتة اللي كان كاتبها باسم والدته بس بنستخدمها.
مر أسبوع والتاني، وبدأت الحرب النفسية. جوزي مبقاش يكلمني أنا، بدأ يكلم حماتي عشان تضغط عليا، وفي نفس الوقت عرفت من قرايبه إن مراته الجديدة بدأت تزن عليه وتضايقه لأن الفلوس اللي كان بيبعزقها عليها بدأت تقل بسبب مصاريف المحامين وخوفه من المبالغ اللي ممكن تتحكم عليا بيها.
وفي يوم، وأنا راجعة من الشغل وواخدة البنات في إيدي من المدرسة، لقيت مراته الجديدة “فوزية” واقفة تحت البيت مستنياني.. وشها مكانش فيه الضحكة ولا الثقة بتاعت يوم العزومة، كانت باينة عليها اللهفة والغل في نفس الوقت، وأول ما شافتني قربت مني وقالت:
— “إنتي فاكرة نفسك كده بتلوي دراعه؟ إنتي بتخربي بيتك بإيدك، وعشان تبقي عارفة.. هو قالي إنه مش هيطلقك وهي سيبك معلقة كده لا طايلة سما ولا أرض لو منزلتش القضايا دي!”
