جوزي اتجوز برضايا اماني السيد ٢

كلام المحامي ريح قلبي ونمت ليلتها وأنا حاسة إن ربنا واقف معايا ومع بناتي.
مر أسبوع كمان، وجيه معاد الجلسة الأولى. روحت مع المحامي وأخويا، وكنت متوقعة أشوفه هناك، لكن المفاجأة إنه محضرش، وحضر مكانه المحامي بتاعه اللي دخل وقدم طلب لتأجيل الجلسة للإعلان وإعادة الدعوى، وحاول يبين للقاضي إن موكلي مستعد للصلح وإن الست هي اللي سابت البيت بدون وجه حق.
المحامي بتاعي وقف بكل قوة وقدم للقاضي حافظة مستندات فيها صور من عقد جوازه الثاني، ومستندات بتثبت دخله الحقيقي ومشاركته في المحل التجاري، وقدم كمان شهادة من المدرسة تفيد إن الأب ممتنع عن دفع مصاريف المدارس بقاله سنتين وإن الأم هي اللي بتدفع من مرتبها. القاضي بص في الأوراق وأجل الجلسة أسبوعين فقط لتقديم المستندات والتحريات النهائية من مباحث الأموال والشرطة عن الدخل.
خرجنا من القاعة وأخويا بيطبطب على كتفي وبيقولي: “خلاص يا حبيبتي، فرج ربنا قريب، والراجل ده هيتربى بالقانون.”
بعد الجلسة بيومين، بدأت نتايج الضغط المادي تبان. كلمتني حماتي في التليفون، وصوتها كان متغير تمامًا، مكانتش بتتكلم بجفاف زي زمان، بل كانت بتعيط وبتقولي:
— “الحقيني يا فوزية.. البيت بيخرب بسبب جوازته السودة دي. الولد من ساعة ما قضايا المحاكم اشتغلت وهو متعصب ليل نهار، ومراته الجديدة لما لقت الفلوس قصرت ومبقاش يشتريلها زي الأول، لمت هدومها وراحت عند أهلها وقالت له مش هترجع إلا لما يكتب لها الشقة باسمها عشان تضمن حقها! هو دلوقتي قاعد عندي ومكسور، وبوس أيدك يا بنتي تنازلي عن القضايا وتعالي ارجعي بيتك والبنات يربوا في وسطكم.”
سكتت لحظة، وافتكرت كل لحظة ذل عشتها معاه، وافتكرت منظر بناتي وهما مكسورين قدام الست دي وهو بيأمرهم يخدموها. وقلت لحماتي بكل حسم:
— “يا طنط، أنا احترمك لسنك، بس ابنك هو اللي اختار طريفه. الشقة اللي مراته الجديدة عايزة تكتبها باسمها دي شقة حضانة بناتي والقانون هيمكني منها خلال أيام. وابنك لو عايز الصلح فعلاً، مش هيستخبى وراكي ويبعتك تتكلمي بداله بعد ما هددني وضيق على بناته في لقمة عيشهم. الكلام دلوقتي مابقاش معايا.. الكلام بقى في المحكمة.”
