جوزي وسلفي روماني مكرم ٣
سمر بصت للورقة واتنهدت تنهيدة طوّلت في صدرها، حسيت إن الحجر اللي كان كاتم على نفسها انزاح تماماً، وقالت بقلب صافي:
* “مسامحاه لله.. وربنا يتولاه برحمته.”
شيماء مسحت دموعها وأخدت نفس عميق، وباركت ليهم ومشت وهي حاسة إن العيلة أخيراً صفيت من الغل.
قعد المأذون مكان تاني، وحط إيد مصطفى في إيد الحاج منصور والد سمر.. وانطلقت الكلمات المباركة: *”بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير”*.
الزغاريد ملأت البيت، ومصطفى بص لسمر بنظرة مليانة حب واحترام وتقدير، ومسك إيدها وقال:
* “أنتِ مش بس مراتي يا سمر.. أنتِ تاج راسي والأصل الطيب اللي هيبنى عليه بيتي.”
### **الحكمة من القصة**
> **”مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ”**
>
* **شهادة الحق نجاة:** الوقوف مع الحق قد يبدو مكلفاً في اللحظة الأولى وقد يهدد بسترك أو استقرارك الظاهري، لكنه في الحقيقة هو النجاة الوحيدة في الدنيا والآخرة. سمر خسرت بيتاً ظالماً ولكنها كسبت كرامتها ودينها وعوضاً كريماً.
* **اليمين الفاجر يورث الخراب:** الطمع واليمين الكاذب لا يجلبان رزقاً ولا يحميان مالاً، بل يمحقان البركة ويورثان الصغار والمرض والندم كما حدث مع تامر.
* **العوض الإلهي حتمي:** من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه؛ سمر تمسكت بكتاب الله، فعوضها الله برجل صينها وقدر أصلها الطيب.