علبة شطة زهرة الربيع ٢

شيماء استغلت إن الكل ملتهي مع المدير في الصالة، ونزلت من السلم الخلفي للمطبخ وهي شايلة في إيدها “جركن مياه نار” (حمض الكبريتيك) اللي بنستخدمه أوقات لتسليك البلاعات الصعبة ومحفوظ في منور البيت!
كانت نيتها تدلق مياه النار على وشي أو على الأكل الجديد عشان تبوظ كل حاجة وتعمل عاهة مستديمة تنهي بيها حياتي.. لكن من كتر الرعب والاستعجال، وهي بتجري في المطبخ المبلول، رجليها اتزحلقت!
الجركن اتفتح ووقع من إيدها، ومياه النار اتلقت بغزارة على الأرض وعلى رجليها هي، وجزء منها طار على “لوحة مفاتيح الكهرباء الرئيسية” اللي متثبتة في جدار المطبخ القريب من الأرض!
## البيت في خطر.. والهروب من النيران
في ثانية واحدة، حصل “ماس كهربائي” ضخم! شرار أزرق وأصفر بدأ يتطاير في كل حتة في المطبخ، وصوت فرقعة شديدة هزت البيت، وخطوط النار بدأت تمشي في الأسلاك وتطلع على ستارة المطبخ والخشب بتاع المطبخ المودرن!
شيماء كانت على الأرض بتصرخ صرخات تقطع القلب، مياه النار كانت بتاكل في رجليها وهدومها، والنار بدأت تحاصرها من كل اتجاه والشرار بينزل فوقيها!
حازم صرخ برعب: “الحقوناااا.. البيت بيولع! شيماء بتموت جوه!”
الدخان الأسود الكثيف بدأ يملأ المطبخ ويخرج للصالة في ثواني معدودة. المدير واللجنة جريوا على برة البيت وهم بيصرخوا من الخوف، وحماتي وقعت من طولها من كتر الدخان والخوف على ولادها وبيتها اللي بيضيع قدام عينيها في لحظة!
وقفت أنا وسالم وحازم في مواجهة النار.. شيماء بتصرخ جوة وبتستغيث بينا وهي محاصرة بالنار ومياه النار بتاكل جسمها، والكهرباء عمالة تفرقع وتكهرب أي حد يقرب من باب المطبخ!
*هل هاضحي بحياتي وأدخل أنقذ الست اللي كانت عايزة تدمرني وتدمر مستقبلي؟ وإيه اللي هيحصل لبيت العيلة والصفقة وسط الحريق المرعب ده؟*