علبة شطة زهرة الربيع ٢

كانت بتلم هدومها وهي بتعيط بهستيرية، بترمي الهدوم في الشنطة بعشوائية وتلطم على وشها وهي بتفتكر نظرة الذل والكسرة اللي شافتها في عيون الكل، وصوت “حازم” وهو بيطلقها بالتلاتة قدام الغرب والقراب. بس عقلها المريض بالغيرة مكنش بيلوم نفسها ولا غلها.. كان بيلومني أنا!

وقفت قدام مرايتها وصوت شهقاتها مالي الأوضة، وقالت لروحها بصوت مليان كره وسم:

> “ماشية.. ماشي يا غالية! بقى حتة حتة فلاحين زيك تكسرني وتفضحني قدام الناس كلها؟ وتخليني أطلق وأطرد زي الكلبة الجربانة والكل بيتفرج عليا ويشمت فيا؟ والله ما هتم ليكي فرحة، ولا هخلي الصفقة دي تعدي على خير.. هحرق قلبك وقلب جوزك على شقاكم وتعبكم!”

>

## الهدوء الكاذب.. السفرة الجديدة والنجاح المؤقت

تحت في الصالة، كنت بوزع الأطباق بسرعة وهمة ونشاط، وجوزي “سالم” باصصلي بنظرات كلها امتنان وحب كأني طوق النجاة اللي اتمدله من السما. حطينا الصواني الجديدة، المكرونة البشاميل الدافية بوشها الدهبي الجميل، والفراخ البانية المقرمشة الذهبية، مع السلطات والشوربة السريعة اللي عملتها في دقايق.

المدير واللجنة قعدوا، وأول ما المدير داق أول لقمة، وش الصدمة والضيق اختفى من عليه وحل مكانه رضا تام وابتسامة عريضة، وبص لسالم وقال:

“يا سالم يا ابني.. أنا من زمان مكلتش لقمة بالنظافة والجمال ده. مراتك دي كنز، والبيت ده عامر ومبروك بأهله الطاهرين. هات العقود يا ابني.. خلينا نمضي على بياض، الشغل مع راجل وراه ست بالجدعنة دي هو المكسب الحقيقي لينا!”

سالم عينيه دمعت وهو بيطلع العقود من الشنطة، وحماتي كانت واقفة ورا الباب بتدعي بصوت عالي: “الحمد لله.. الحمد لله يا رب.. نصرت الغلبانة وبيضت وشنا”.

لكن الفرحة دي مكملتش..

## الكارثة التي لم يحسب لها أحد حساباً

فجأة، وإحنا واقفين بنمضي العقود والكل بيبارك، سمعنا صوت تكسير وخبط رهيب جاي من ناحية الصالة والمطبخ الداخلي!

صوت دبة قوية وصرخة مكتومة..

جوزي ساب القلم من إيده، وحازم سلفي جري ناحية المطبخ، والكل اتجه وراه والذعر مالي القلوب. أول ما دخلنا المطبخ، كانت الصدمة اللي شلت حركتنا كلنا..

شيماء مكنتش بتلم هدومها عشان تمشي بهدوء!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *