علبة شطة زهرة الربيع ١

فهمت كل حاجة في ثانية واحدة.. وعرفت السر اللي خلاها تتحول للوحش ده وتضحي بمعدتها وصحتها عشان تدفن سرها!
## المواجهة الباردة ولعبة الثواني الأخيرة
قربت منها بخطوات بطيئة، وعيني في عينيها وهي بتكح وتشرق والشطة هتموتها، وقولتلها بنبرة صوت واطية مفيش فيها غير الخبث والهدوء:
“بالراحة يا حبيبتي.. كلي على مهلك، الأكل كتير والخير كتير.. بس بصي وراكي كدة على الشاشة.. تفتكري هتلحقي تخلصي الصواني كلها قبل ما الفيديو يوصل للحظة اللي فضيتي فيها علبة الشطة كاملة في المحشي والشوربة؟”
سلفتي أول ما سمعت كلمتي، وقفت عن الأكل تمامًا.. اللقمة وقفت في زورها، وعينيها اتسعت برعب حقيقي وهي بتبصلي، وبدأت تكح كح متواصل والدموع بتنزف من عينيها، وجسمها كله تشنج وهي مش قادرة تتنفس من كتر الحامي اللي سد زورها!
وفي نفس اللحظة.. الشاشة وراها عرضت اللقطة واضحة وصريحة وصوت سلفتي في الفيديو وهي بتقول لنفسها بخبث: *”أهو لما المدير يتعب والصفقة تبوظ… نبقى نشوف مين الريسة!”*
الصمت حل على الصالة كلها.. الهمس اختفى.. والكل عينه اتسمرت على الشاشة، ثم اتجهت الأنظار كلها لسلفتي اللي كانت واقفة بتنزف دموع وبتتلوى من ألم الشطة والرعب!

