لما مرات جوزي حملت

بلعت ريقي و؟

قالت بصوت مكسور النتيجة هتظهر النهارده.

في اللحظة دي حسيت بحاجة غريبة

مش شماتة

ولا وجع

راحة باردة كأن حد رجّعلي حقي من غير ما أطلب.

قمت من مكاني وإنتي عايزة مني إيه؟

قالت بسرعة تسيبيه متاخديش الفلوس خلّي الموضوع يعدي إحنا هنختفي من حياته.

ضحكت بس المرة دي ضحكة صريحة بعد كل ده؟!

قربت منها شوية وقلت بهدوء أنا ماليش دعوة ببنتك ولا باللي عملته بس حقي هاخده.

وسبتها ومشيت.

عدت يومين

وفي مساء هادي

موبايل إبراهيم رن عندي.

المرة دي أنا اللي اتفاجئت.

رديت.

صوته كان متكسر نيرة

سكت وبعدين قال الطفل

مش ابني.

غمضت عيني لحظة مش عشان الصدمة

عشان كنت عارفة.

وعرفت كمان إني خسرت كل حاجة.

سكت وبعدين بصوت واطي نيرة أنا غلطت.

المرة دي الكلمة وصلت متأخرة أوي.

بصيت حواليّ في بيتي

في كل ركن فضل واقف جنبي لما هو مشي.

وقلت بهدوء أيوه غلطت.

سكت شوية كأنه مستني حاجة.

مفيش رجوع؟

ابتسمت بس هو مش شايفني في حاجات لما بتتكسر مبتتلحمش تاني يا إبراهيم.

وقبل ما يقفل قلت جملة واحدة

أنا مسامحاك بس مش هرجعلك.

وقفلت.

عدت شهور

البيت بقى أهدى وأنا بقيت أقوى.

الشجرة طرحت جوافة أكتر من كل سنة

وأمي كانت كل ما تيجي تقعد تحتها وتبصلي بابتسامة رضا.

وفي يوم

كنت قاعدة في الجنينة

والموبايل رن.

رقم جديد.

رديت

صوت راجل هادي قال مساء الخير أنا المحامي بتاع البنك اللي إنتي شغالة فيه في ترشيح جالك لمنصب أعلى بس محتاجين نقابلك.

ابتسمت لنفسي

وقلت موافقة.

قفلت المكالمة

وبصيت للسما.

فهمت أخيرًا

إن اللي اتكسر في حياتي

مكنش النهاية.

كان بداية

لحياة أنا اللي هكتبها بإيدي عدّى كام شهر

وبقيت فعلاً في مكان تاني خالص.

الشغل اتغيّر

بقيت ماسكة منصب أعلى، ومسؤولة عن فريق كامل.

البيت بقى أهدى بس مش فاضي، بقى مليان بيا.

أمي كانت بتيجي تقعد في الجنينة بالساعات، تبص للشجرة وتقول شايفة؟ الجوافة لما بتتقصّ وتتوجع بتطرح أحسن.

كنت بابتسم وأفهم.

في يوم وأنا راجعة من الشغل، لقيت ظرف تحت الباب.

مش عليه اسم بس مكتوب عليه بخط إيد أعرفه كويس.

إبراهيم.

وقفت لحظة كنت ممكن أسيبه

بس فضولي غلبني.

فتحته.

جواه ورقة واحدة.

نيرة

أنا مش بكتب عشان أرجعك أنا عارف إني ضيعت حقي فيكي.

أنا بكتب عشان أقولك إنك كنتِ الصح الوحيد في حياتي اللي أنا خسرته بإيدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *