عزومة خطيبة اخويا ومامتها

وراحت شادة الترابيزة الإزاز وقلباها على الأرض عشان تعمل الدوشة دي كلها وتستغيث بأمها وتعمل عليا النمرة دي عشان معرفش افتشها ولا أخد ورقي!.
في اللحظة دي، أمي كانت دخلت الصالة، وسمعت كلام ابنها كله. أمي ست غلبانة ومريضة ضغط وسكر، وطول عمرها مسالمة وبتقول يا بخت من بات مغلوب ولا بات غالب، لكن لما الموضوع يوصل لغدر عيني عينك وسړقة وتلفيق تهم لابنها، شوفت وش تاني لأمي معرفتوش. أمي قربت من البت اللي لسه قاعدة على الأرض، وبصوت واطي بس يرعب من كتر الهدوء قالت لها قومي هاتي الشنطة دي هنا يا بنتي.
البنت مسكت في الشنطة وحضنتها لا، مش من حقكم تفتشوني، دي متعلقاتي الشخصية، وإنتوا بتتهموني باطلاً، أحمد هو اللي اټهجم عليا عشان رفضت أقف معاه لوحدنا في الشقة!.
أمها حاولت تتدخل وتزق أحمد إنت مچنون؟ إنت بتتبلى على بنتي الشريفة العفيفة عشان تبرر همجيتك؟ يلا يا بنتي نمشي من هنا، الناس دول غدارين ومش أمان. وجت تاخد بنتها وتتحرك ناحية الباب، لكن أنا كنت أسرع منهم؛ وقفت في حلق الباب وسديته بضهرى، وربعت إيدي وقولت رجلك متخطيهاش عتبة الباب دي إلا لما الشنطة دي تتفتح هنا قدامنا، أو نطلب البوليس يجي يفتشها بنفسه ويعاين الدرج المكسور والمفتاح المتزور اللي في إيد بنتك، وساعتها بقى نبقى نشوف مين اللي هيعمل محضر لمين، ومين اللي هيبات في الحجز الليلة پتهمة السړقة مع سبق الإصرار والترصد!.
البت عيونها اتملت دموع ړعب حقيقية، وبصت لأمها وهي بتستنجد بيها يا ماما شوفي حل، متخليهمش يمسكوني، أنا معملتش حاجة غلط، إنتي اللي قولتيل…. وهنا البنت قطعت كلامها فجأة وكتمت بوقها بإيدها، كأنها كانت هتكشف مصېبة أكبر، لكن أمها برقتلها بعينيها بطريقة مرعبة خلت البنت تتخرس تماماً.
الجملة ديإنتي اللي قولتيل…نزلت عليا كأنها مية بتغلي. يعني الموضوع مش بس بنت طايشة ولا طمعانة، ده مخطط مدبر، والأم اللي كانت قاعدة تحت في الصالون بتشرب الشاي ببرود وسلبية ومردتش حتى تطلع ورا بنتها، مكنتش ساكتة عشان مكسوفة ولا سلبية، دي كانت ساكتة عشان عارفة بنتها طالعة تعمل إيه ومستنياها تخلص وتجيلها بالغنيمة!
البرود اللي حړق دمي تحت كان قناع خبيث عشان تشغلنا وتبعد الشبهات، واللقطة بتاعة محدش هيعمل الشاي غيري كانت مجرد تضييع وقت وتهيئة للجو عشان تطلب تطلع الشقة فوق!
