شيطانة في بيتي منى السيد ١

في اللحظة دي بالذات حسيت بنار قادت جوايا، وقولت لنفسي خلاص، الكسوف والأدب مش هيجيبوا حقنا، ولازم أتصرف بنفسي عشان أكرهها في الشقة وأخليها تحرم تطلع خطوة واحدة فوق عندي.

مسكت تليفوني وأنا بفرك إيدي من التوتر والغيظ، وفتحت الجروب وكتبت مشكلتي

 

بحرقة وقولت للبنات يدوني فكرة تطفشها من غير ما أعمل مشكلة علنية مع جوزي. الأفكار كانت كتير، بس في فكرة واحدة شيطانية جداً لفتت نظري، وقررت أنفذها حرفياً يوم الأربع الجاي أول ما رجلها تعتب عتبة الباب حصري علي صفحة روايات و اقتباسات…

وفعلاً، جه يوم الأربع المنتظر، وخبطت الباب بنفس الابتسامة الباردة وقالت يلا يا مرات أخويا، جهزي الأوضة عشان نازلين من غير غدا وعايزين ننام.

أنا ابتسمت لها ابتسامة هادية جداً، ابتسامة وراها خطة محبوكة، وقولتلها من عيوني يا حبيبتي، اتفضلي ادخلي الأوضة جاهزة ومستنياكي.

دخلت وقفلت الباب عليها هي وعيالها، ومفيش نص ساعة بالظبط وعدت، وفجأة الصمت اتقطع، وسمعت صرخة رجت العمارة كلها من جوة أوضة النوم، وراها صوت حاجة بتتهبد على الأرض بعنف، والباب بيتخبط عليه بجنون عشان يتفتح ……!!!! حكايات_مني_السيد

الصرخة شقت سكون البيت كله، صرخة تخلي شعر الرأس يقف، وراها صوت كرسي بيتقلب وهبدة تقيلة على الأرض، وعيالها بدأوا يصرخوا بهستيريا وكأن البيت بيولع بيهم. أنا كنت واقفة في المطبخ بعمل نفسي بصب مية، والابتسامة الهادية اللي كانت على وشي اتقلبت لملامح خضة مصطنعة مجهزة نفسي ليها كويس. طلعت أجري على الطرقة، والباب كان مقفول من جوة بالمفتاح، وصوت رجليها بتخبط على الخشب كأنها بتكسره افتحي

 

يا شيماء! افتحي الباب البتاع ده مش راضي يلف في الكالون! هيموتنا يا لهوي يا ناس ألحقوني!.

فضلت واقفة برة ثانية واحدة، أخدت نفس عميق عشان أثبت، وقولتلها بصوت باين فيه القلق والارتعاش فيه إيه يا منى؟ بتصرخي كده ليه يا أختي؟! افتحي المفتاح على الشمال مش على اليمين بالراحة!. أخيرًا الكالون طق، والباب اتفتح بقوة كاد يخلع المفصلات، وطلعت منى تجري زي المجنونة، وشها مخطوف، لونها أصفر زي الليمونة، وطرحتها معووجة وعيالها متعلقين في هدومها ومفزوعين، الكبيرة بتعيط والصغيرين مبرقين ومش فاهمين حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *