دولابي زهرة الربيع ١

خلصت حاجتي، وخدت شنطتي.
وقبل ما أخرج، بصيت للمكان اللي عشت فيه فترة طويلة.
كنت داخلة البيت ده وأنا متخيلة إني هعيش حياة هادية، لكن مع الوقت اكتشفت إن الحياة الزوجية مش مجرد حب بين اتنين.
لازم يكون فيها حدود، وخصوصية، واحترام.
نزلت على السلم، وسيف كان ورايا بيحاول يقنعني أرجع.
لكن قراري كان نهائي.
وصلت عند باب البيت، وقلت له:
“الطلاق هتوصله لي عند أهلي يا سيف. أنا تعبت، ومش عايزة أعيش في نفس الظروف دي تاني.”
خرجت من البيت، وأنا عارفة إن القرار مش سهل.
لكن لأول مرة من فترة طويلة، كنت حاسة إني بحط حد واضح لحاجة أرهقتني نفسيًا.
ومن اليوم ده، فهمت إن احترام الحدود داخل أي بيت مش رفاهية.
الخصوصية حق، والثقة مسؤولية، وأي مشكلة مهما كانت كبيرة لازم تتواجه قبل ما تتحول إلى أزمة أكبر.
أما سيف، فكان قدامه قرار صعب: إما يحط حدود حقيقية تحمي حياته الزوجية، أو يفضل ساكت لحد ما يخسر بيته بالكامل.
