متجوزة في بيت عيلة روماني مكرم ١

حاج أحمد زعق بصوت هز السلم:
– “افتح يا حسين فوراً، البنت دي أمانة عندك وإحنا عارفين أصلها وأهلها، لو ما فتحتش الباب خلال دقيقة واحدة هطلب النجدة وهتكون فضيحة لك ولعيلتك في المنطقة كلها!”
حسين شاف إن الموضوع هيخرج عن السيطرة والفضايح هتغطي على كل حاجة، فتح باب الأوضة وهو بيجز على سنانه وبيهمس لي بصوت مرعب:
– “اطلعي يا شيماء.. بس وحياة أمي ما هسيبك، والفلوس دي هتاخديها قصاد طلاقك وإلا هعلقك كدة لا متجوزة ولا مطلقة!”
سحبت شنطة هدومي المرمية على الأرض، وجريت على الباب البراني أول ما أمه فتحته. طلعت على السلم وأنا بلهث وجسمي كله بيتشف، لقيت الحاج أحمد و2 من جيران الشارع واقفين. الحاج أحمد بصلي وقال:
– “تعالي يا بنتي، أنتي في حمايا لحد ما نكلم أخوكي ييجي ياخدك.”
حسين وقف على الباب وزعق بقلة أدب:
– “تاخد مين يا حاج؟! دي مراتي وعلى ذمتي، وما تطلعش من هنا غير لما تتنازل عن اللي ليها!”
رديت عليه وأنا نازلة على السلم وعيني مليانة تحدي وقسوة لأول مرة في حياتي:
– “أنا طالعة ومش راجعة تاني يا حسين، والورث اللي بتطمع فيه ده هيبقى الكابوس اللي هيلاحقك أنت وأمك في المحاكم، وحق كل نقطة عرق وكسرة نفس شفتها في البيت ده هخده منك بالقانون!”
وصلت بيت أهلي وأنا منهارة، حكيت لأخويا الكبير كل اللي حصل. أخويا اتجنن وكان عاوز ينزل يروحله، بس مسكته وقولتله: “الدم مش هيجيب حقنا، حسين وأمه طمعانين في الفلوس، وأنا هحرمهم منها ومني بالقانون.”
ثاني يوم على طول، طلبت محامي الأسرة، ورحنا عملنا محضر إثبات حالة بالاحتباس وإتلاف الموبايل والتهديد، ورفعنا قضية تمكين من بيت الزوجية وقضية نفقة، ورفضنا كل محاولات الصلح اللي حاول حسين يبعتها عن طريق قرايبه لما عرف إن الموضوع دخل في الجد وإن المحاكم مش بترحَم.
حسين لما وصله الاستدعاء من النيابة، اتجنن وجالي لحد بيت أهلي، وقف تحت العمارة يزعق ويشتم ويقول إنه مش هيطلق غير لما يوصل المليون جنيه في إيده، وإن العروسة الجديدة شرطت الشقة وتأجيرها واقف على الفلوس دي.
طلعت له في البلكونة وبصيت له من فوق بكل ثقة وقولت له:
#الكاتب_رومانى_مكرم_
– “المليون جنيه دول بتوع أبويا، والظافر منهم برقبتك أنت وعيلتك! اعلى ما في خيلك اركبه يا حسين، والمحكمة بيني وبينك!”
