جنون امي زهرة الربيع ١

كملت وهي بترتعش: “من يوم ما أمي مشيت.. وهو بيسيطر على كل تفصيلة في حياتنا بتهديد مستمر!”
الدم غلى في عروقي. مسكت وش مايا وقولتلها بثبات: “خلاص يا مايا.. الكابوس ده هينتهي النهاردة.. أمي هتطلع، والحقيقة هتبان.”
لكن المشكلة كانت.. إزاي هثبت ألاعيبه اللي خفاها سنين من غير دليل قاطع يحمينا؟
مايا قالتلي على سر.. إن أبويا محتفظ بـ “ألبوم وثائق وخطابات قديمة” ورا المكتبة في أوضته، قفل عليه بقفل صلب.
أول ما الشمس طلعت، وأبويا نزل يصلي الجمعة.. جريت على أوضته، وورا المكتبة لقيت العلبة الخشبية. جبت شاكوش وكسرت القفل.
فتحت العلبة.. ولقيت الأوراق اللي بتكشف تخطيطه للسيطرة على أمنا وإبعادها عننا زمان عشان يخلو له الجو بالتحكم في البيت.
القائمة
ولقيت كمان شريط كاسيت صغير، مكتوب عليه بخط يده: “خطة إبعاد مديحة”.
شغلت الشريط، وسمعت صوته وهو بيوثق ألاعيبه عشان يثبت للكل إنها فقدت صوابها!
مسكت الأوراق والشريط وضمتهم لصدري، الدليل بقى معايا.
وفجأة.. سمعت صوت مفتاح الباب بيلف. أبويا رجع بدري!
خرجت للصالة، لقيته واقف قدامي، بص على الشاكوش وشنطتي.. وعينيه اتحولت لشعلة غضب.
قفل باب الشقة وحط المفتاح في جيبه، وابتسم بتوعد وقال بصوت مرعب وهو بيقرب مني:
“فتحتِ العلبة يا نسمة؟.. للأسف يا بنتي.. أنتِ كده حكمتي على نفسك وعلى أختك.. إنكم تروحوا لأمكم المستشفى.. بس المرة دي، مش زيارات!”
هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.
