على لحم بطني روماني مكرم ١

إلهام طلبت شوربة كوارع سخنة، وصينية سمك، وخضار، وعيش طالع من الفرن، وطاجن أم علي. روح مسكت المعلقة بإيديها الإثنين، ومع أول قطمة، عينيها اتملت دموع.

— بقالي زمن محدش بصلي على إني بني آدمة.

إلهام وّطت عينيها عشان تداري دموعها هي كمان.

وفجأة.. لمحت حسنة غمقة صغيرة تحت ودن روح الشمال.

حست بضربة ساطور في قلبها.

من 22 سنة، بنتها «أمل» قالولها إنها ماتت بسبب مضاعفات فجأة في مستشفى استثماري كبير في القاهرة. إلهام ملحقتش حتى تسلم عليها. جوزها «حسين» من بعدها، بعدها بسنين من حزنه عليها.

أمل كان عندها نفس الحسنة في نفس المكان.

إلهام حاولت تقنع نفسها إنها مجرد شباه.

لحد ما سألتها:

— أنتِ اتولدتي فين يا روح؟

روح هزت رأسها:

— معرفش.. أنا تربية مأوى أيتام مار جرجس في طنطا. رموني هناك وأنا حتة لحمة حمرا، وعمري ما عرفت مين أمي.

إزازت المية اترجت في إيد إلهام.

في نفس الليلة، في فيلتها في المنصورية، روح نامت لأول مرة من شهور على سرير نضيف وملاية ريحتها حلوة. أما إلهام، فما غمضلهاش جفن.

#الكاتب_رومانى_مكرم_

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *