حماتي بتسرقني روماني مكرم ٢

قلت له بصوت مكسور: “تعالالي يا يونس.. المباحث في الشركة وبياخدوني.. أخوك ومجدي وحماتي عايزين يسجنوني!”

يونس وصل الشركة في أقل من ربع ساعة، وشه كان أصفر زي الورقة ومذعور. أول ما شافني واقفة بين أمناء الشرطة، جرى عليا وحضنني قدام الكل وهو بيتنفض: “فيه ايه؟ ايه اللي بيحصل هنا؟”

الظابط شرح له الموقف ورواه صورة الإيصالات المنسوبة ليا والتوقيعات. يونس أول ما شاف اسم صاحب شركة التوريدات، عينيه وسعت من الصدمة ورجع لورا خطوة.. الاسم كان “عادل”، الأنتيم والصديق المقرب لمجدي أخوه!

يونس بص للظابط وقال بصوت متقطع من القهرة: “دي كذبة! دي تمثيلية معمولين عشان يهدوا بيتي ويسجنوا مراتي! صاحب الشركة ده صاحب أخويا الروح بالروح، وهما متفقين مع بعض عشان يلبسوها التهمة!”

الظابط قال بحزم: “الكلام ده تقوله في النيابة يا أستاذ، إحنا بننفذ أوراق ورسميات.”

أخدوني على قسم الشرطة، وفي السلخانة دي من العذاب، يونس مقتعدش ثانية واحدة. ساب شغله وجري على أكبر محامي، وبدأ يتحرك في كل الاتجاهات وهو حاسس إن الس\كينة مسنونة على رقبة مراته اللي ظلمها قبل كده وندم.

في القسم، مجدي جى مع صاحبه عادل، وكان واقف حاطط إيده في جيبه وعلَى وشه ابتسامة انتصار وتكَبُر. قرب من يونس وهو بيوشوشه بخباثة: “شفت بقى يا يونس لما عاندت أمك وجيت على كرامتها؟ قولتلك جزمة أمك فوق رأسك أنت وهي.. اديك شايف الهانم رايحة النيابة وهتلبس كفالة وتخش قضايا وتتسجن سنين.. لو عايز الحوار ده ينتهي وصاحبي يسحب البلاغ، قدامك خيار واحد ملهوش تاني.”

يونس مسكه من ياقته بصدمة وصرخ: “عايز ايه يا مجدي؟ بتبيع شرف أخوك وبتسجن مراته بالباطل عشان ترضي جشع ونقص؟”

مجدي زق إيد يونس بكل قسوة وقال: “تطلقها! تطلق حور وتكتب ورقة إنها مالهاش أي حقوق عندك، وتجيبها تحت رجلين أمك تبوس إيدها ورجليها وتطلب العفو، وساعتها عادل هيقول إنه كان تشابه أسماء أو خطأ مطبعي ويسحب البلاغ.. غير كده، مراتي المستقبلية اللي هي حور هتعفن في السجن!”

يونس بص لأخوه بنظرة كره وذهول، مش قادر يصدق إن ده الدم اللي بيجري في عروقه.. أخوه بيبتزه بشرف مراته وحريتها!

المحامي اللي يونس جابه كان ذكي ومفتح، وقعد مع يونس في جنب وقال له: “الق\ضية كيرفها متقفل بالإيصالات والتوقيعات المنسوبة لحور، بس الكعب الأكيل في الق\ضية دي هو حساب البنك والتاريخ! المبالغ دي بتقول إنها اتسحبت في أيام معينة.. إحنا لازم نثبت إن حور في الأيام دي مكنتش في القاهرة أصلًا أو كانت محجوزة في مكان تاني، والتوقيعات دي لازم تنزل للطب الشرعي فوراً لإثبات التزوير.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *