حماتي بتسرقني روماني مكرم ٢
البيت رجع يسود فيه الهدوء.. بس الهدوء ده كان عامل زي الهدوء اللي بيسبق العاصفة.
عدى أسبوع، ويونس حالته النفسية بتسوء كل يوم، مكنش بياكل ولا بينام، حاسس إنه بين نارين: نار ظلمه ليا ولو مشي ورا أمه، ونار إنه بقى مقاطوع من أهله ومغضوب عليه زي ما أمه ادعت. أنا كنت بحاول أقف جنبه وأخفف عنه، بس المصيبة الكبيرة مكنتش في قطيعة أهله.. المصيبة كانت في الخطة الجديدة اللي حماتي ومجدي بدأوا ينفذوها من ورا ظهرنا.
في يوم، وأنا قاعدة في شغلي بالنهار، جالي تليفون من مدير المحاسبة في الشركة.. بصوت متوتر وقالي: “حور.. أنتي فين؟ فيه كوارث بتحصل في الأوراق بتاعتك، والمباحث المالي جاية الشركة دلوقتي بناءً على بلاغ رسمي مقدم ضدك!”
ركبي خبطت في بعض، الشارع بدأ يلف بيا.. المباحث المالية؟ وبلاغ ضد أنا؟
جريت على الشركة وأنا مش شايفه قدامي، وأول ما دخلت لقيت الظباط واقفين، والمكتب مقلوب.. البلاغ كان مقدم من شركة توريدات، بيمتلكها صاحب مجدي أخو يونس.. وكاتبين في البلاغ إن أنا استلمت منهم مبالغ مالية كبيرة وتحويلات مزورة باسم الشركة لحسابي الشخصي!
حماتي ومجدي مكنش هدفهم بس يخربوا بيتي أو يطلقوني.. كانوا عايزين يلبسوني قض\ية اختلاس وتزوير تدمر حياتي وأتسجن فيها سنين!
#الكاتب_رومانى_مكرم_روميو
وقفت مسمرة في مكاني وسط مكتب الشركة، الأرض بتلف بيا، وصوت الظابط وهو بيطلب أوراقي الشخصية وبيسأل المدير عن التحويلات المالية كان زي الصدى البعيد في ودني. زمايلي في العمل بيتبادلوا الهمسات والنظرات، وأنا مش قادرة أستوعب إن الغل وصل بحماتي ومجدي إنهم يلبسوني ق\ضية اختلاس وتزوير ومستقبل يسود بين أربعة حيطان!
مدير الشركة بصلي بحيرة وشفقة وقال للظابط: “يا فندم الأستاذة حور معملتش حاجة، دي بقالها سنين معانا ومش شفنا منها غير الأمانة.. أكيد فيه حاجة غلط!”
الظابط رد ببرود وهو بيمسك الملف: “الأوراق اللي قدامنا وفيها توقيعها والأختام بتقول إن فيه مبالغ اتسحبت واتحولت لحساب شخصي، والبلاغ مقدم رسمياً من صاحب شركة التوريدات ومعاه الإيصالات.. والموضوع ده هيتحقق فيه في النيابة.”
إيدي كانت بتترعش وأنا بمسك الموبايل وأتصل بيونس. أول ما سمع صوتي وأنا بعيط وبشهق ومش عارفة أطلع الكلمة، اتخض وصرخ في التليفون: “حور! مالك؟ فيه ايه؟ مكة جرالها حاجة؟”

