عزومة اهلي اماني السيد ٢
ـ “مع السلامة يا خربابة البيوت! المركب اللي تودي! مفكرة لما تلوي دراع ابني بالفيديو ده هتمشي كلامك علينا؟ اهي الشنط اهي، ويارب متتبليش علينا وتيجي راجعة تاني!”
مرديتش عليها ولا بصيت في وشها، نزلت وأنا راسي فوق، وأول ما طلعت للشارع وخدت تاكسي، انهرت من العياط وحضنت عيالي.
وصلت بيت أبويا، وأول ما الباب انفتح وشوفت بابا قاعد في الصالة، وضهره محني، وعيونه فيها كسرة عمري ما شوفتها في الراجل اللي كان هيبة وسط الناس، رميت نفسي في حضنه وبكيت بكاء مرير. بابا طبطب عليا وهو بيقول بصوت ضعيف يقطع القلب: “نورتي بيتك يا بنتي.. طول ما أنا عايش، مفيش كلب يقدر يكسر عينك ولا يلقح عليكي بكلمة”.
لكن بهجت مكنش ناوي يسكت، وحماتي بعد ما طردتني من بيتي، بدأت تلعب اللعبة التقيلة اللي تخلي بهجت ياخد القرار الأخطر.. ومستنتش كتير، لأن بالليل لقيت تليفون بابا بيرن برقم غريب، ولما رد، كان المتحدث شخص مكنّاش نتوقع أبدًا إنه يدخل في السالفة دي.
