شغالة موظفة روماني مكرم ٣
الحاجة فاطمة اتصدمت من كلام ابنها، وعرفت إن أحمد اللي سافر من سنتين غير أحمد اللي راجع الليلة.
أحمد مغيرش هدوم السفر، غسل وشة وأخد إخواته محمود وحسين في إيده، وركبوا عربية وطلعوا مباشرة على بلد الهوارية.. على بيت الحاج عبد الحميد.
وصلوا والوقت كان متأخر، بس مجلس الحاج عبد الحميد مبيقفلش بابه في وجه حد. دخل أحمد والمجلس كان فيه كام راجل من كبار العيلة. أول ما دخل، وقف قدام الحاج عبد الحميد، قلع طاقيته وحطها على التربيزة وقال بصوت عالي وثابت وفيه عزة نفس صعيدية: “السلام عليكم يا حاج عبد الحميد.. أنا أحمد عبد الدايم، وجاي لغاية بيتك عشان أخد مرتي وعيالي بالحق والأصول.. والشرط اللي كتبتوه على إخواتي، أنا أولى بيه وأنا اللي هبصم عليه الليلة!”.
منى كانت واقفة ورا الستارة، قلبها كان بيدق زي الطبل وهي سامعة صوت جوزها بعد سنتين غياب.. الصوت فيه قوة، بس فيه وجع وندم ميتداراش.. والكل في المجلس حبس أنفاسه مستني رد فعل الحاج عبد الحميد على الدخلة الحامية دي!

