شغالة موظفة روماني مكرم ٢

وفي الكويت، أحمد ملقاش قدامه حل غير إنه يكلم صاحبه “مصطفى” اللي شغال معاه ومسافر معاه من نفس البلد. حكى له وهو دمه محروق ووشه في الأرض من الكسوف. مصطفى بص له بلوم شديد وقال له: “يا أحمد، أنا ياما قولت لك اتقي الله في مرتك وعيالك.. مفيش راجل عاقل يسمع كلام أمه في بيته ويخرب على نفسه. الموظفة دي مش بتشتغل عشان تصرف على عيالك وإنت شايل قرشك؟ القرش ده فرض عليك إنت قدام ربنا وقدام الناس. دلوقتي الحاج عبد الحميد دخل في الموضوع، والراجل ده كلمته سيف، لو ما اتصرفت صح، مش هتعرف تنزل البلد تاني وسط الناس واعتبر نفسك خسرت مرتك وعيالك للأبد”.

أحمد قعد على سريره، وبدأ يكتب رسالة لمنى.. رسالة مفيهاش العند القديم ولا الجفاء اللي كان بيتعامل بيه. كتب: *”يا منى.. أنا عارف إني قصرت، والرجوع للحق فضيلة. أنا بعت لك مع مصطفى اللي نازل إجازة بكرا مبلغ كبير، يكفي مصاريف المدارس وكسوة العيد وزيادة، وهعمل لك تحويل شهري ثابت باسمك يوصلك أول كل شهر من غير ما تطلبي كلمة واحدة.. أرجوكي ردي عليا، وخذي العيال من بيت أبويا ورجعي شقتك، بلاش تفضحينا قدام الحاج عبد الحميد والناس”.*

منى استلمت الرسالة وقرتها.. حست بنصر صغير جوة قلبها، بس النصر ده كان مخلوط بمرارة السنتين اللي عاشتهم في ذل وكسرة. راحت للحاج عبد الحميد وورته الرسالة.

الحاج عبد الحميد قرا الكلام، وهز راسه وقال: “بداية زينة.. بس الكلام في الشات مبيأكلش عيش يا بنتي. هو فاكر إن القرش اللي هيبعته ده هيمحي كسرة النفس؟ لأ.. الموضوع مبقاش مصاريف وبس.. الموضوع في الأصول اللي اتدست بالرجلين”.

التفت الحاج عبد الحميد لواحد من رجالة العيلة وقال له: “يا فوزي، خد رجالة معاك في العربيات، واطلع على عمارة عيلة أحمد.. هات عيال بنتنا من هناك بالمعروف، وهات معاك أعمام العيال والحاجة فاطمة الكبيرة.. قولهم الحاج عبد الحميد مستنيكم في المجلس الليلة عشان نكتب شرط المقاطعة والالتزام.. والواد أحمد يفضل على الخط وسامعنا من الكويت!”.

الخطة كانت لسه بتكبر، ومنى كانت واقفة بتابع وهي مش مصدقة إن صوتها اللي كان مكتوم ومحدش بيسمعه، بقا بيحرك رجالة ويهز عائلات.. والليل بدأ يليل، ومجلس الحاج عبد الحميد بدأ يتملي بنفحات الحسم، وأحمد في الكويت مستني على نار تليفونه يرن عشان يعرف مصيره ومصير بيته إيه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *