الطمع روماني مكرم ١

مدحت رد بنبرة فيها صدمة وقرف:

* “بتسرقي أختك الأرملة وبتاكلي حق اليتيمة وبتقولي مصلحتنا؟! الدهب اللي في إيدك ده مغموس بدموع أختك الكبيرة اللي شقيت عليكي زمان! أنا مأمنك على مالي وعلى بيتي، تطلعي بالخسة دي؟!”

سعاد بدأت تبكي بنواح:

* “عشان خاطري يا مدحت، أنا أسفة.. هصلح كل حاجة، هبعتلها الـ 5000 جنيه وزيادة.. بس متبقاش قاسي عليا.”

مدحت أنفاسه كانت عالية وسريعة، وقبل ما يقفل السكة قال بكلمات حاسمة زي السيف:

* “تصلحي إيه؟ اللي انكسر جوة القلوب مبيتصلحش يا سعاد. من أول الشهر الجديد، مفيش دولار واحد هيدخل بيتك بالطريقة دي. الميزانية كلها هتتغير، والـ 5000 جنيه بتوع صباح هيوصلوا ليها من وراكي وبطريقتي، وأنتي ليكي حساب تاني خالص معايا لما أنزل.. سلام يا سعاد.”

الخط قطع..

سعاد فضلت باصة للتليفون والدموع نازلة على وشها، الغوايش الدهب اللي في إيديها مبقتش بتشخلل فرحة، بقت تقيلة زي الكلبشات. حست فجأة إن البيت الواسع الشرح ضاق عليها وبقى زي القبر.. الـ 2000 دولار اتهز عرشهم، والسر اللي دارته سنة انكشف في ثانية.

أما في الحارة الضيقة.. فكانت صباح قاعدة في صالتها الصغيرة، حاطة راسها بين إيديها وبتبكي بقلب محروق، ونورا بنتها قاعدة جمبها مش فاهمة إيه اللي حصل، وفجأة الباب خبط خبطة خفيفة..

#الكاتب_رومانى_مكرم

يا ترى مين اللي على الباب؟ وهل مدحت هينفذ تهديده ويحرم سعاد من العز اللي كانت فيه؟ والدهب اللي لمته سعاد بالكدب، هيكون هو سبب خراب بيتها؟

الزمن دوار، ودعوة المظلوم ملهاش حجاب.. واستنوا تشبّك الخيوط في الجزء القادم!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *