قفشته حكايات روماني مكرم١

شاور عليا الحاج فضل، وكمل كلامه وهو بيبص لكريم بغل:
“الأستاذة دي.. طلقتها هتوصلها لحد عندها، وبكل حقوقها.. المأخر، والنفقة، وقايمتها هتاخدها على داير المليم.. لو نقصت قشاية واحدة من حاجتها، هحبسك بالوصلات والأمانات اللي إنت ماضيها ليا في الشغل.. سامع ولا مش سامع؟!”
كريم كان باصص للأرض، والدموع مغرقة وشه، وهز رأسه بالموافقة وهو مش قادر ينطق بكلمة واحدة.. الراجل اللي كان من كام ساعة سايق التناكة ومقعدني في الضلمة وبيقولي “إنتي اللي وصلتينا لده”، بقا نايم على الأرض زي الفأر المبلول.
الحاج فضل بصلي وقال بنبرة فيها احترام:
“يا بنتي.. أنا بقرر أسفي ليكي عن اللي بنتي عملته.. وإنتي بنت أصول وعملتي الصح، ومستقبلك وحقك في رقبتي لحد ما تاخديه تالت ومتلت.. يلا يا بشمهندس.. قدامي على المكتب عشان تمضي على استقالتك وإقرار الحقوق، وقبل ما الشمس تغيب تكون ورقة طلاق الهانم معززة مكرمة واصلة لها.”
كريم قام وقف وهو مش قادر يشيل طوله، وبصلي بكسرة وندم، وقال بصوت يدوب مسموع:
“سامحيني يا هنا.. أنا أسف..”
ما ردتش عليه.. لفيت ضهري ودخلت الأوضة عشان ألم هدومي وحاجتي.. وسبت ريحة البرفان اللي كان فاكرها صلح، تكون هي ريحة النهاية لقصة غدره وخيانته.