بعد ما ورثت روماني مكرم ٤

* ملفات لشركات كبرى تحتوي على ميزانيات مزدوجة (واحدة حقيقية والأخرى مزورة لتقديمها للضرائب).
* سبائك ذهبية ومبالغ مالية بالعملة الأجنبية لم يتم إثباتها في أي مكان.
وقف ضابط الأموال العامة وهو يملي على الكاتب بنود المحضر، ونظر إلى المستشار رفعت وقال:
— القض*ية دي كبرت جداً يا فندم.. دي مبقتش مجرد خناقة عائلية أو تزوير عقد إيجار. جوز المدام أسماء داخل على قض*ية “جناية تزوير أختام دولة وجرائم كسب غير مشروع وتهرب ضريبي”، ودي عقوبتها السجن المشدد لسنوات طويلة مع مصادرة كل ممتلكاته!
### الانهيار الكامل خلف القضبان
في المساء، تم استدعاء طارق من محبسه لمواجهته بالمضبوطات الجديدة وعقد الإيجار المزيف وجواز سفر والدي. انهرت حصونه تماماً؛ فلم يعد لديه ذلك الكبرياء أو الجبروت الذي كان يتحدث به في صالون بيتي.
جلس على الكرسي الحديدي في غرفة التحقيق، وعيناه غائرتان، ويداه ترتجفان بالكلابشات. انهار باكياً واعترف بكل شيء: اعترف بتزوير عقد المنفعة الخاص بوالدي، واعترف بكل تفاصيل غسيل الأموال والتزوير في المخزن السرّي، بل وقام بالإرشاد عن شركائه من رجال الأعمال الذين كانوا يدفعون له الملايين لتزوير حساباتهم.
أما شيرين، فقد صدر أمر ضبط وإحضار بحقها فوراً كشريكة أساسية في عمليات نقل الأموال والتستر على الجر*يمة، وتم القبض عليها من شقتها وسط ذهول وصراخ والدتها “الحاجة إجلال” التي وجدت نفسها فجأة وحيدة، بلا ابن، وبلا ابنة، وبلا شقة تمليك، وبلا أي مليم من الملايين التي طمعت فيها.
### اتصال من مجهول بوابة الجحيم
خرجت من مبنى المحكمة في ساعة متأخرة من الليل، وكنت أشعر بنسمات الهواء الباردة في المعادي تداعب وجهي. لقد استرددت حق والدي وأمي، وحميت بيتي الدافي وشجرة الليمون، وأدبت من استقوى عليا وظن أنني بلا ظهر يحميني.
ركبت سيارتي، وقبل أن أدير المحرك، رن هاتفي المحمول برقم “غير مسجل” وخاص. فتحت الخط وجاءني صوت أجش، هادئ بشكل مخيف، نبرة رجل ذو نفوذ وسلطة قوية، وقال لي مباشرة دون مقدمات:
— مبروك عليكي بيتك يا مدام أسماء.. ومبروك عليكي حبس طارق وتدمير عيلته.. إنتي فعلاً ست بـ 100 راجل وعلمتيهم الأدب.
