ابن اخويا كان بيرفض روماني مكرم٢

يوسف كمل وعينيه لمعت بنظرة انتصار:
— “أنا سبتها تعيش في الوهم إنها بتق*تلك بالبطيء عشان تفضل مطمنة وتكتب كل خطة في مذكراتها بغباء.. كنت مستني اللحظة اللي تقع فيها وهي شايلة ذنب بابا، وذنب محاولة ق*تلك، وذنب سرقتي.. والنهارده، الحبل لف حوالين رقبتها بجد.”
بعد ساعة، اتفتحت أبواب القاعة تاني. رجع المستشار وهيئة المحكمة لمنصة القضاء. الصمت ساد المكان، وفادية ومدحت واقفين في قفص الاتهام والكلبشات بتاكل في إيديهم، فادية كانت بتبكي بهستيريا وتنظر ليوسف برعب بعد ما فهمت إنه كان كاشفها من سنين ولعب بيها.
نطق المستشار بالحكم:
— “حكمت المحكمة حضورياً وبإجماع الآراء، بإحالة أوراق المتهمة فادية عبد الرحمن، والمتهم مدحت عبد الرحمن، إلى فضيلة مفتي الديار المصرية، لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهما، بتهم الق*تل العمد مع سبق الإصرار والترصد، ومحاولة الق*تل العمد بالسم، والتزوير والاستيلاء على أموال قاصر.. وتأجيل النطق بالحكم لجلسة الشهر القادم.”
صوت الصراخ والعويل ملى القاعة.. فادية وقعت على الأرض مغمى عليها، ومدحت كان بيلعنها ويلعن اليوم اللي عرفها فيه والحرّاس بيسحبوهم لزنزانة الحجز.
خرجت من باب المحكمة، الشمس كانت حامية بس لأول مرة من 10 سنين أحس إني قادر أتنفس بجد. يوسف كان ماشي جمبي، طوله بعمر رجل ناضج، ملامحه شبه أخويا الله يرحمه في كل حاجة.
وقفت قدام العربية، وبصيتله وقلت:
— “يوسف.. الشقة اللي على البحر.. أنا لغيت حجزها السنادي.. بس أنا عايزك أنت اللي تختار المكان المرة دي.. هنروح سوا، أنا وأنت وعيال عمك.. من فلوسي أنا يا ابني.. من تعبي وشقايا.. والمرة دي هنتصور وكلنا بنضحك بجد.”
يوسف ابتسم، المرة دي مكانتش ابتسامة وجع، كانت ابتسامة صافية، حط إيده في إيدي وقال:
— “جاهز يا عمو.. جهز شنطتك.. البحر مستنينا.”

