عيد ميلاد روماني مكرم٣

سيف بص لندى وقال وعينيه مليانة صدق:

— وأنا مستعد أستنى العمر كله يا سيادة اللواء.. المهم ندى ترجع تقف على رجليها وتفتح مكتبها من تاني.. وأنا هكون أول واحد واقف في ضهرها.

ندى بصت لسيف، ولأول مرة تحس إن قلبها بيطمن بجد، وإن الوجع اللي عاشته على بلاط المطبخ كان هو التمن الباهظ عشان تخرج من سجن كريم وترجع لحضن الأمان.

لكن.. في نفس اللحظة دي، وتحديدًا في شقة الحاجة سهير في مدينة نصر..

القوة الأمنية كانت واقفة قدام الباب المقفول، والضابط بيخبط بعنف: “افتحي يا مدام سهير.. معاكي أمر ضبط وإحضار من النيابة!”.

جوة الشقة.. كانت الحاجة سهير قاعدة في الضلمة، وشها شاحب كأنه جثة، وفي إيدها تليفونها وبتبص على صور ابنها كريم وهي بتترعش. فجأة، سمعت صوت كسر الباب الخارجي ودخول العساكر.. الست قامت مفزوعة، وبصت من شباك البلكونة لقت عربيات الشرطة مالية الشارع والناس بتبص لفوق.

سهير مسكت قلبها وحست بوجع رهيب، نفس الوجع اللي ندى حست بيه وهي في المطبخ.. وجع غريب ومفاجئ، ووقعت على سجادة الصالون وهي مش قادرة تاخد نفسها، وعينيها بتلف في الأوضة الفاضية.. وهي بتهمس باسم ابنها اللي ضيعته وضيعها معاها.

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *