بنت عم جوزي اماني السيد٣

في اللحظة دي، مدمعتش ولا اتأثرت.. بالعكس، طلعت تليفوني بكل ثبات، وشغلت الكاميرا وفضلت أصورهم فيديو واضح جداً من أول ما شالها لحد ما دخلوا بوابة العمارة. وأنا ببص في شاشة التليفون على منظرهم، فجأة لمعت في دماغي فكرة زي البرق..
الخوف اللي في عيون سمير، وجرأته إنه يمد إيده عليا عشانها، وقعدتها في حجر جوزي بالمنظر ده.. ده مش منظر بنت عم وخلاص، ولا حتى حب قديم! الحرقة والغل اللي شذى كانت بتتكلم بيهم الصبح وتحديها ليا.. كل ده وراه سر كبير. “البت دي مش مجرد ضيفة.. البت دي ممكن تكون مرات جوزي!” الكلمة رنت في عقلي وخلت جسمي يقشعر، بس المرة دي من الحماس مش من الصدمة.
قلت لنفسي: “بقى كدة يا سمير؟ بتلعبوا بيا؟ تمام.. وحياة قهرتي وقلم الصبح، لو اللي في دماغي صح لأخلي أيامكم الجاية سودا”.
قفلت التليفون وشيلت الفيديو في مكان سري، وقررت إن أول ما النهار يطلع، مش هقعد أعيط ولا هسيب حقي.. أنا هلبس وأنزل على السجل المدني فورا، وبطريقتي هعمل قيد عائلي لسمير، وأنبش ورا شذى دي لحد ما أجيب قرارها وأعرف هي في عصمته ولا لأ، ولو طلعت مراته.. هتبقى نهايتهم هما الاتنين على إيدي.
