جوزي اتجوز برضايا اماني السيد ٣

في اللحظة دي، مراته لفت وشها ناحيتي وابتسمت ابتسامة صفرا شماتة، وأبوها هز رأسه كأنه بيقولي “شربتي المقالب”. حسيت بضربات قلبي سريعة، بس المحامي بتاعي وقف بكل ثبات وقدم خطوة للمنصة وقال بصوت جهوري:
— “سيادة القاضي.. نطلب الآتي: أولاً، التحقيق في كيدية هذه العقود. ونقدم لسيادتك حافظة مستندات تحتوي على رسائل وصور أرسلتها الزوجة الثانية لموكلتي قبل الجلسة بأيام قليلة، تتوعدها فيها بمفاجأة في المحكمة وتظهرهم وهم يوقعون على هذه العقود في مكتب محامٍ، مما يثبت بالدليل القاطع أن العقود حُررت بتاريخ رجعي وتواطؤ مفضوح للهروب من أحكام النفقة وحرمان الطفلتين من مسكن الحضانة!”
القاضي رفع عينه وبص لجوزي ومحاميه بنظرة حادة، وأخد حافظة الصور والرسائل وبدأ يقلب فيها. المحامي بتاعي كمل كلامه وضغط بكل قوة:
— “كما نقدم لسيادتك شهادة تحركات بنكية رسمية تثبت سحب الزوج لمبالغ مالية ضخمة قبل أسبوع واحد، وشهادة من السجل التجاري تثبت أن الأرباح السنوية للمحل تم توزيعها بالكامل قبل الجلسة بإجراء صوري. نطلب إحالة العقود للطب الشرعي لبيان العمر الحقيقي للحبر والورق، وتوجيه تهمة التزوير وسوء النية للزوج والزوجة الثانية!”
ملامح القاضي اتغيرت تماماً، وبص للمحامي بتاع جوزي وقال بنبرة صارمة:
— “الورق ده هينضم لملف القضية، والجلسة مؤجلة لورود تقرير الخبير والتحريات النهائية من مباحث الأموال العامة.”
أول ما القاضي قال كده، وش جوزي اتقلب وبقى لونه أصفر زي الليمونة، وبص لمراته الجديدة بغضب مكتوم، وهي الثقة اختفت من وشها تماماً وبدأت تفرك في إيديها بتوتر.
خرجنا من القاعة، وأول ما بقينا في الممر بره، جوزي ملقاش طريقة يفرغ فيها غضبه غير إنه قرب مني وعروق رقبة ناطة وهو بيزعق:
— “انتي إيه مبتهمديش؟ جايبالي صور ورسايل منين؟ انتي عايزة تخربي بيتي وتوديني في داهية؟”
أخويا وقف في وشه ومنعه يقرب، بس أنا بصيت له بكل برود وقلت له:
— “أنا مابخربش بيوت، مراتها المصونة هي اللي حبّت تتشاطر وتبعتلي وتتباهى، فقدمتلها أحلى رد. والداهية اللي بتتكلم عنها دي إنت اللي رايح لها برجليك بالتزوير واللف والدوران. جهز نفسك بقى للنفقة اللي هتقسم ضهرك، وجهز الشقة عشان تفضيها لي أنا وبناتي.”