جوزي اتجوز برضايا اماني السيد ١

ركبت التاكسي وأنا بضم بناتي لحضني، ولأول مرة من سنين محسيتش بالخوف. حسيت براحة غريبة، وكأن الحمل اللي كان على كتافي انزاح. وصلنا شقتي، البيت اللي عشت فيه سنين صابرة على قلة القيمة. دخلت البنات أوضتهم وطمنتهم، وقعدت في الصالة لوحدي أخطط للي جاي. كلمت محامي من معارف والدي وحكيت له كل حاجة بالتفاصيل، من أول المصروف الشحيح لحد الجوازة الجديدة والذهب والبيانات اللي معايا. المحامي طمني وقال لي: “متقلقيش، طالما بيصرف البذخ ده كله، إحنا هنثبت دخله الحقيقي في المحكمة، وحقك وحق بناتك هيجيلك تالت ومتلت.”

عدى يومين، وتليفوني مفسلش رن منه ومن والدته اللي كانت بتحاول تلم الموضوع خوفاً من الفضيحة والمحاكم. وفي اليوم الثالث، وأنا بجهز عشان أنزل شغلي، سمعت خبط رزع على الباب.. فتحت ولقيته هو، بس وشه مكانش عليه علامات الغضب زي يوم العزومة.. كان باين عليه التوتر والقلق، وفي إيديه كيس أسود كبير. دخل الشقة من غير ما يستأذن وقفل الباب وراه وقال بنبرة تحذيرية:

— “انتي فاكرة نفسك هتلعبي معايا؟ المحامي بتاعي قالي على اللي ناية تعمليه.. اسمعي يا بنت الناس، أنا جايبلك قرشين وجايب للبنات لبس، وتنسي موضوع المحاكم ده خالص، وإلا قسمًا بالله هحرمك من البنات دول ومش هتشوفيهم تاني!”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *