جوزي وسلفي روماني مكرم ٢
فتحت باب شقتي ورجليا مش شايلاني، ودخلت الأوضة ألم أيا كان اللي يسترني عشان أمشي.. بس وأنا بلم هدومي، لمحت مفتاح الخزنة الحديد بتاعة تامر محطوط على التسريحة ومستخفي تحت مفرش دانتيل.. المفتاح اللي تامر نسيه في زحمته وهو نازل يهددني!
وقفت مكاني والضربات في قلبي رجعت تزيد.. الخزنة اللي فيها حق مصطفى المليون ونصف، وفيها عقود الشقة ورزق العمر..
سمعت صوت خطوات تقيلة وسريعة طالعة على السلم.. تامر طالع الشقة وهو بيصرخ وبيهدد!
**الجزء الرابع**
صوت الخطوات التقيلة على السلم كان بيقرب بسرعة رهيبة، وتامر كان طالع وهو بيسب وبلعن بصوت زلزل البيت. في ثوان معدودة، ما فكرتش مرتين؛ مديت إيدي ومسكت مفتاح الخزنة من تحت المفرش، وحطيته في جيب عبايتي الداخلي.
الباب اتفتح بخرشة وعنف، ودخل تامر وشه زي الميتين، عينيه مليانة غل وشر. هجم عليا، مسك الشنطة اللي بلم فيها هدومي ورمى كل اللي فيها على الأرض، وعلا صوته وهو بيترعش من الغضب:
* “بتلمي هدومك يا خاينة؟! أنتِ تطلعي من هنا بلبسك اللي عليكِ بس! مالكيش قشة واحدة في البيت ده، ولا ليكي قعدة مع راجل اتفيتي في وشه قدام العيلة كلها!”
قبل ما يرد عليا أو يمد إيده، الصوت اتغير تحت.. صوت دبة رجالة وأصوات زعاق شديد طالع على السلم.
أبويا وأخويا الكسار “أحمد” كانوا طالعين يجرو بعد ما الحاج عبد الصمد كلمهم وقالهم على اللي حصل والمهزلة اللي تامر عملها.
أحمد أخويا زق الباب برجله ودخل زي القضاء المستعجل، وقف بيني وبين تامر وزقه بكتفه زقة رجعت تامر خطوتين لورا:
* “إيدك لا تتمد عليها يا تامر! كلمة زيادة وهنسى إنك كنت جوز أختي في يوم من الأيام وهقطعلـك لسانك ده!”
تامر بص لأخويا بغل وقال بصوت مبحوح:
* “دي ما بقتش مراتي! دي طالق بالثلاثة، وأنا رميتها خلاص، اأخدوها وغوروا من بيتي!”
أبويا دخل، وشه كان جايب ألوان من الزعل والقهرة على اللي وصلناله، بس كان واقف بصمود وهيبة. بص لتامر بنظرة قرف وقال بصوت هادي وتقيل هز الأوضة:
* “أنت مالكش كلام مع سمر تاني يا تامر.. أنت طلقت وسقط حقك كراجل وكزوج. سمر دلوقتي في حماية أبوها وأخوها، والكلمة من هنا ورايح مع الكبارات، مش معاك أنت.”