اتخانقت انا ومراتي روماني مكرم ٢
طلعت موبايلها وفتحت الخط، وأنا واقف عند الباب سمعتها بتقول:
— ألو يا طنط… أنا عارفة إني آخر واحدة حضرتك حابة تسمعي صوتها دلوقتي…
وسكتت، وبعدين بدأت تعيط:
— بس أنا غلطت فيكي… وإنتِ ما عملتيليش حاجة.
ما سمعتش أمي قالت إيه، لكن شفت وش مراتي يتغير، وبعد حوالي دقيقة قالت:
— حاضر… ربنا يخليكي.
وقفلت.
سألتها:
— قالتلك إيه؟
مسحت دموعها وقالت:
— قالتلي: “أنا زعلانة منك، بس لو عاوزة تسيبي ابني سيبيه باحترام… ولو عاوزة تكملي معاه، كمّلوا من غير ما تدخلونا في حربكم.”
أخويا الكبير قال:
— ست عظيمة والله.
بصيتله:
— دي أمي.
لكن المفاجأة الحقيقية إن حمايا بعدها قام من مكانه وقال:
— استنى يا ابني.
بصيتله فقال:
— أنا كمان غلطت في طريقة الكلام العصبية.
وبص ناحية بنته:
— وإحنا لو هنطلب منه يحترمك، يبقى لازم إحنا كمان نحترمه.
كانت أول مرة أحس إن الحرب بدأت تطفي.
بعد حوالي ربع ساعة، جرس الباب رن، وحمايا فتح.
دخل أخويا الكبير، ومعاه أخويا الصغير وأختي. كنت متوقع يدخلوا متعصبين، لكن المفاجأة إنهم كانوا هاديين جدًا؛ الهدوء اللي يخوف.
أخويا الكبير سلّم على حمايا وقال:
— إحنا مش جايين نعمل مشكلة، إحنا جايين نقفل مشكلة.
مراتي قالت بسخرية:
— ما شاء الله… العيلة كلها حضرت.
ت
