عمارة بابا روماني مكرم ٢

“طول ما فيه أهل بيحبوك، عمرك ما تكوني لوحدك.”
ابتسمت ندى، وشعرت لأول مرة أن ما حدث لم يكن نهاية حياتها.
بل كان بداية جديدة.
فهي لم تستعد أموالها فقط، وإنما استعادت ثقتها بنفسها أيضًا.
وأدركت أن الإنسان قد يمر بفترة يظن فيها أن كل الأبواب أُغلقت، ثم يكتشف أن بابًا واحدًا فقط كان ينتظر أن يطرقه.
أما رشدي، فقد اضطر إلى مواجهة نتائج قراراته من خلال الإجراءات القانونية، بعد أن ظهرت المستندات التي أخفاها طوال السنوات الماضية.
وهكذا انتهت مرحلة طويلة من حياة ندى.
لم يكن انتصارها في مواجهة رشدي بالصوت المرتفع، ولا بالتهديد، وإنما في أنها قررت ألا تخاف، وأن تستعين بالقانون وتستعيد حقها بطريقة رسمية.
ومن يومها بدأت حياة مختلفة تمامًا.
حياة لم يعد فيها مكان للخداع أو الخوف أو التنازل عن الحقوق.
وأصبحت ندى تردد دائمًا:
“أصعب خطوة كانت إني أمشي، لكن أجمل قرار أخدته في حياتي كان إني ما أرجعش لنفس المكان.”
