انا موظفة روماني مكرم ٣

أنا اتصدمت، ما كنتش أعرف إن محمود ليه تاريخ في السرقة والتزوير من زمان!

أحمد كمل ونبرة صوته زلزلية:

* “أنا كنت ساكت ومغطي عليه عشان أخويا من دمي.. بس طالما هو اختار الحرب والتزوير والبلاغات، الأوراق دي الصبح بدري هتوصل للنيابة بتهمة التزوير والاختلاس القديمة، غير قض/ية الخيانة والزنا اللي مرفوعة بثبوت الفيديوهات وفواتير الدهب باسم سماح اللي اتسجلت بفلوس مسروقة!”

في نفس اللحظة، سمعنا صوت خبط جامد وعالي على باب الشقة! خبط برجلين وإيدين وبصوت واحد بيصرخ وبيهدد في الطرقة!

جرينا على الباب وبصينا من العين السحرية.. كان محمود!

محمود واقف ووشه متورم من الضرب، وفي إيده ملف أوراق ومس/دس صغير، ومعاه اثنين بلطجية شكلهم يرعب واقفين وراه في السلم!

محمود صرخ بأعلى صوته وبنبرة جنونية هزت العمارة كلها:

* “افتح يا أحمد! افتحي يا خربانة البيوت! افتحوا يا خاينين وإلا قسم بالله لأهد البيت ده على دماغكم الليلة! جايبلك أوراق تنازلك عن أرضك وبصمتك يا أحمد، وهتمضوا هنا وتلغوا القعدة العرفية، يا إما هطلع من هنا وأنا شارب من دمكم أنتم الاثنين!”

أحمد بصلي وهز رأسه بثبات، وشد الس/كينة الكبيرة من المطبخ وقرب من الباب.. وأنا مسكت تليفوني وبدأت أسجل الصوت وطلبت رقم الشرطة بسرعة!

يا ترى، الباب لما يتفتح.. الدم هينزل في الصالة، ولا أوراق التزوير والشرطة هتوصل قبل ما محمود ينفذ تهديده والستار ينزل على نهاية ألعن للجميع؟

الخبط على الباب بقى زي الدق على صفيح صلب، صوت محمود والبلطجية اللي معاه كان بيهز العمارة كلها. الباب الخشب القديم كان بيلهث تحت ضربات رجليهم، والحديد بتاع الأكرة بيزيق وكأنه هيتخلع في أي لحظة.

أنا واقفة ورا أحمد، قلبي بيلطش في قفصي الصدري زي العصفور المذبوح، بس مسكة التليفون في إيدي كانت ثابته.. كنت شايفه نور الشاشة وهو بيعد ثواني المكالمة مع شرطة النجدة، وصوتي كان حاد ومكتوم وأنا بمليهم العنوان بالحرف: “الحقونا.. بلطجية بس/لاح حيين بيحاولوا يقتحموا شقة في حارة…”

أحمد بصلي نص بصة، وعيونه كانت قايدة جمر. مسك إيدي زقني وراه ناحية الطرقة الصغيرة اللي بتودي للأوض، وقال بصوت واطي ومزلزل:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *