٦٠ كيلو لحمة شروق خالد ٣

ثم أضافت
العمدة مجرد واجهة.
أحمد شعر بقشعريرة.
أمال مين؟
المرأة قالت
الشخص الحقيقي موجود معاكم من أول لحظة.
الجميع بدأ ينظر إلى بعضه.
كريم قال
إحنا كلنا كنا مع بعض.
فجأة…
انطفأ جهاز التسجيل.
وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت باب حديدي يُفتح خلفهم.
استداروا.
كان هناك شخص واقف في الظلام.
لم يظهر وجهه.
لكنه قال بصوت هادئ
محمود…
محمود تجمد.
ثم قال
مستحيل.
الرجل تقدم خطوة نحو الضوء.
وأحمد بمجرد ما شاف وجهه…
عرفه.
كان عم عبده الجزار.
نفس الرجل اللي كانت الحاجة ليلى تشتري منه ستين كيلو لحمة كل يوم.
لكن عم عبده لم يكن يحمل سكينه هذه المرة.
كان يحمل…
الملف الأصلي الذي اختفى قبل سبع سنوات عم عبده وقف عند مدخل الغرفة، والملف في إيده.
كريم رفع سلاحه فورًا
حط الملف على الأرض!
لكن عم عبده ما اتحركش.
بص للحاجة ليلى وقال
أنا آسف يا حاجة.
ليلى قربت منه خطوة
إنت كنت عارف كل حاجة؟
هز رأسه.
مش كل حاجة.
محمود قال بحدة
كنت عارف إن أمي بتيجي هنا كل يوم.
أيوه.
وعارف إنها بتجيب الستين كيلو.
أيوه.
وسكت؟
عم عبده قال
لأنك إنت اللي طلبت مني أسكت.
ساد الصمت.
أحمد اقترب منه
إنت كنت بتساعد محمود؟
عم عبده نظر إليه.
كنت بحاول.
ثم رفع الملف.
لكن الملف ده مش بتاعي.
أحمد قال
أمال لمين؟
عم عبده ابتسم بحزن
لصاحب الملف.
محمود قال
إنت عارف مين هو.
أيوه.
قوله.
عم عبده لم يرد.
فجأة سمعوا صوت حركة خلفهم.
الحاجة ليلى استدارت.
لكن لم يكن هناك أحد.
ثم جاء صوت العمدة من السماعة
يا عم عبده… خلاص.
عم عبده أغلق عينيه.
كنت عارف إنك هتظهر.
أحمد التفت للسماعة
العمدة!
جاء صوته
أنا مش العدو يا أحمد.
أحمد صرخ
كفاية! اظهر!
العمدة قال
لو ظهرت، محمود مش هيخرج من هنا.
محمود رد
هو خرج أصلًا.
أحمد نظر إليه.
محمود كان واقفًا أمام باب جانبي مفتوح.
قال
في طريق تاني للخروج.
لكن عم عبده قال
متتحركش.
محمود وقف.
عم عبده فتح الملف.
قبل ما نخرج، لازم تعرفوا الحقيقة.
أحمد قال
قول.
عم عبده أخرج أول ورقة.
كانت صورة قديمة.
صورة لعم عبده نفسه…
واقفًا مع والد أحمد، والعمدة، ومحمود.
أحمد اتصدم
إنت كنت معاهم؟
عم عبده قال
أنا كنت أول واحد ساعد والدك.
ساعده في إيه؟
في حماية محمود.
الحاجة ليلى قالت
وليه كل ده كان لازم يحصل؟
عم عبده رد
لأن محمود اكتشف إن فيه حد من جوه القرية بيسرب كل خطوة بنعملها.
كريم سأل
مين؟
عم عبده قلب الورقة.
كان هناك اسم واحد مكتوب بخط واضح.
لكن قبل ما يقرأه…
انفتح باب الغرفة فجأة.
ودخل رجل مسرعًا.
كان أحد أفراد الشرطة الذين جاءوا مع أحمد.
قال وهو يلهث
يا فندم… لازم تطلعوا حالًا.
أحمد سأله
ليه؟
الرجل قال
العربية اللي جينا بيها اختفت.
كريم قطب حاجبيه
اختفت إزاي؟
ومش بس كده…
أشار إلى جهاز اللاسلكي.
كل الاتصالات انقطعت.
عم عبده بص
