العربية اماني السيد٣

خالد الشقة فضيت عليه فجأة.. خسرني وخسر البيت اللي كان شايله، وفي نفس الوقت لقى ندى قفلت بابها ورجعت شقتها. التوتر أكل دماغه، وبقى يتصل بنوى يحاول يضغط عليها عشان تقابله أو تخرج معاه، لكن ندى بدأت تتهرب منه وترفض ترد عليه، بعد ما أخدت الشو اللي هي عايزاه ورضت غرورها بأنها شدّت عين جوز أختها. لما لقى ندى بتقفل الأبواب في وشه، اتجنن وركبه العفريت. راح لها لحد شقتها القديمة عشان يضغط عليها وقرر يركب رأسه. وقف تحت العمارة وبدأ يزعق وينادي عليها بصوت عالي، فالشارع والجيران بدأوا يتلموا ويتفرجوا.

ندى خرجت له في البلكونة ووشها أصفر من الفضيحة، وزعقت فيه بصوت هز الشارع كله: “أنت جاي تعمل إيه هنا يا خالد؟ امشي من هنا فوراً بدل ما أتصل بالشرطة! أنت مجرد جوز أختي السابق، ووجودك هنا فضيحة وقرف.. أنا كرهتك وكرهت اليوم اللي عرفتك فيه، امشي واعرف حجمك!”.

وفي نفس اللحظة، كان بابا وصل تحت العمارة بعد ما الجيران اتصلوا بيه وقالو له إن فيه واحد عامل مشكلة تحت بيت ندى. بابا نزل من العربية زي الأسد، ومسك خالد من قميصه قدام أهل المنطقة كلهم، ومسح بيه الأرض: “أنت جاي تطارد بنتي يا واطي؟ لا ليك صفة ولا ليك عين تورينا وشك! ده أنت حسابك معايا في المحاكم هيخليك تتمنى المو.ت!”. خالد اتفضح فضيحة العمر قدام الناس، وظهر على حقيقته إنه مجرد واحد رخيص بيجري ورا أوهامه، وخسر كل حاجة في لحظة واحدة ومشي يجر أذيال الخيبة.

بعد ما خالد مشي، ندى ما استحملتش حجم الخسارة والفضيحة، وجت بيت بابا وهي بتعيط بحرقة، اتلمت عند رجلي ورجلين بابا وبتبكي: “سامحوني.. أنا كنت غبية وعمايا الغرور، افتكرت إني أخدت حاجة، وأتاري أخدت اللي هيوسخ حياتي وسيرتي!”. بصيت لها ببرود وثبات، وقفت بطولي، وبصيت لها بجمود وقمة القسوة اللي عمري ما حستها في حياتي. قربت منها خطوة بخطوة لحد ما وفت قصادها مباشرة، وقلت لها بصوت زي الموسى يقطع أي أمل:

“سامحك؟! أنتِ افتكرتِ إن شوية الدموع المزيفة دول يمسحوا الخيانة والنذالة اللي فيكِ؟ أنتِ واحدة أنانية، مريضة، وعمرك ما كنتِ أخت ولا تعرفي يعني إيه دم ولا صلة رحم! أنتِ كنتِ مستعدة تدوسي عليا وعلى جروحي في الحا.دثة عشان بس ترضي غرورك المريض وتثبتي لنفسك إنك قادرة تشدي راجل!”. نفضت إيدي منها بشدة لما حاولت تلمسني، وشاورت لها على باب الشقة بصوت هز المكان: “اطلعي بره! بره بيتنا وما توريناش وشك تاني أبداً! أنتِ بالنسبة لي ميتة من يوم الحا.دثة، وما تلزمينيش أخت ولا أعرفك! يلا بره!”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *