العربية اماني السيد ١

سكتّ وما ردتش، كنت حاسة إن كل كلمة منه بتكشف لي الوش الحقيقي اللي غاب عني سنين. أول ما وصلنا تحت العمارة، نزل من العربية وجري يفتح لها الباب. أول ما حطت رجلها على الأرض، عملت نفسها بتتألم صرخت بصوت خفيف وقالت: “آه.. مش قادرة يا خالد، رجلي وجعاني أوي ومش هقدر أطلع ولا خطوة على السلم!”.
وقبل ما ألحق أنزل من العربية أو أستوعب اللي بيحصل، لقيت جوزي بيوطي عليها ومن غير أي تردد ولا مراعاة لوجودي أو لنظرات الجيران في الشارع، شالها بين إيديه بحنية واهتمام بالغ، وبَصّ لها وهو بيطمنها بصوت واطي: “ألف سلامة عليكِ، مسكي في رقبتي كويس ومتخافيش.. أنا هشيلك لحد فوق”. وقفت في الشارع أتفرج عليه وهو طالع بيها السلم وبيجري بيها، وسابني وراه بجرّ رجلي بالعافية وبسند على الحيطة عشان أطلع وراهم

