اول حالة وفاة بين الحجاج المصريين

ماتت بملابس الإحرام.. وفاة معلمة من كفر الشيخ أثناء أداء مناسك الحج

سادت الحزن أرجاء قرية البكاتوش التابعة لمركز قلين بمحافظة كفر الشيخ، وذلك حزنًا على وفاة المُعلمة الفاضلة نعيمة حرفوش، والتي وافتها المنية أثناء أداء مناسك الحج وشيعت جنازتها ودُفنت بالأراضي السعودية.

تحولت صفحات التواصل الاجتماعي فيس بوك إلى دفتر عزاء ينعى الراحلة والتي كانت تمتاز بدماثة الخلق والأدب الجم والمواقف الإنسانية النبيلة مع كل من تعامل معها، داعين الله أن يرحمها ويغفر لها ويسكنها الفردوس الأعلى من الجنة.

ماتت ودفنت في مكة
وقال تامر حرفوش، لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.. توفيت إلى رحمة الله الغالية الأستاذة نعيمة حرفوش بالسعودية أثناء تأدية فريضة الحج ودفنت بمكة المكرمة.. اللهم اغفر لها وارحمها وأسكنها الفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.

وقال أحمد محمد، مكافأة نهاية الخدمة من الله رب العالمين إلى الأستاذة نعيمة حرفوش رحمها الله وطيب ثراها ماتت فى عشر ذى الحجة وهى فى الحج ملبية لله رب العالمين أنعم بها وأكرم من وفاة.

حُسن الخاتمة
وقال عبده حرفوش، إنا لله وإنا إليه راجعون، وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون.. بقلوب راضية بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، أنعى عمتي الغالية الأستاذة نعيمة محمد حرفوش، التي اختارها الله إلى جواره في أطهر بقاع الأرض وفي أحب الأيام إليه، وهي تؤدي مناسك الحج.

وأضاف: عزاؤنا الوحيد في فراقكِ يا عمتي الغالية هو حسن خاتمتكِ الطيبة، فقد رحلتِ ملبية طاهرة محرمة مقبلة على الله.

اللهم اغفر لها وارحمها وعافها واعف عنها، وأكرم نزلها ووسع مدخلها، واغسلها بالماء والثلج والبرد، ونقها من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.

واختتم بالدعاء لها: اللهم تقبل حجها، وابعثها يوم القيامة ملبية كما ماتت محرمة، واجعل الفردوس الأعلى مستقرها ودارها.. نسألكم الدعاء لها بالرحمة والمغفرة والثبات عند السؤال، ولنا ولأهلنا الصبر والسلوان.

تُعد الوفاة أثناء موسم الحج من الأمور التي تحمل رهبة في القلوب، لكنها عند المسلمين ترتبط كذلك بمعانٍ عظيمة من الرحمة والرجاء، فالحاج يترك أهله وماله متجهاً إلى بيت الله الحرام، ملبياً نداء الرحمن، طالباً المغفرة والقبول، ولذلك فإن موت الإنسان وهو في هذه الرحلة المباركة يُنظر إليه على أنه خاتمة يرجى لصاحبها الخير بإذن الله.

وقد ورد في السنة النبوية أن رجلاً كان واقفاً بعرفة مع النبي ﷺ فوقصته ناقته فمات، فقال النبي ﷺ:
«اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يُبعث يوم القيامة ملبياً».
وهذا الحديث يبين فضل من مات محرماً، وأنه يُبعث على الحالة الطيبة التي كان عليها وهو يردد التلبية ويقصد طاعة الله.

كما أن الأماكن المقدسة والأيام المباركة تجعل القلوب أكثر تعلقاً بالله، ولذلك يشعر كثير من المسلمين أن الوفاة في الحج علامة على حسن الخاتمة، لكن الحقيقة التي يجب التأكيد عليها أن حسن الخاتمة لا يُحكم بها يقيناً لأحد، وإنما يُرجى لصاحب الطاعة والخير رحمة الله وفضله.

ومن الأحكام المتعلقة بمن يتوفى أثناء الحج:

يُغسَّل ويُكفَّن ويُصلَّى عليه كأي مسلم.
إذا كان مُحرماً فلا يُطيب ولا يُغطى رأسه للرجل.
يُدفن في المكان الذي مات فيه إذا تعذر نقله.
ويُستحب الدعاء له بالرحمة والمغفرة.
ومع كل موسم حج تتكرر مشاهد مؤثرة لحجاج ختموا حياتهم وهم بين الطواف والسعي وعرفة، فيتذكر الناس أن الدنيا رحلة قصيرة، وأن أعظم ما يتمناه المؤمن أن يلقى الله وهو مقبل عليه بقلب خاشع وعمل صالح.

فالوفاة أثناء الحج ليست مجرد حدث عابر، بل تذكرة قوية بأن الإنسان لا يعلم متى تنتهي رحلته، وأن السعيد من جعل حياته كلها طاعة واستعداداً للقاء الله، سواء أدرك الحج أم لم يدركه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *