اخين توأم
قصة التوأم اللبناني
توأمان أحدهما سارق وتمت تبرئتهما بسبب تشابه الـ DNA لهما ….حقيقة أم خرافة؟ توأمان تمت تبرئتهما من تهمة السرقة تداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي منشورا يُدَّعى فيه براءة توأمين في قىضية سرقة بسبب تشابه الحمض لهما (DNA) فما حقيقة هذين التوأمين في ذلك الادعاء؟ وما هو الحمض ؟ بالإضافة لمزيد من التفاصيل عن تكون التؤامين المتماثلين
كل هذا تناولناه بالتحقيق في مقالنا هذا..
هذه الصورة لـ حسن وعباس، وهما توأمان من لبنان ويعيشان في ألمانيا، قام أحدهما بالسطو على محل للمجوهرات وسرق 6.8 مليون دولار .. أي ما يعادل 4 مليارات ليرة سورية تقريباً.
وبعد البحث والتحري وجد الأمن الجنىائي آثار للمجىرم فأخذوا DNA واكتشفوا أنها لأحد التوأمين لأن المحققين لا يستطيعون تفريق الحمض للتوأم بسبب أنه عادة متشابه بنسبة 99.99%
فحاول المحققين إرغامهم على الإعتراف لأنهم متأكدون بأن واحداً منهم هو المجىرم، لكنهما لم يعترفا بشيء أبداً، فتم تحويلهم للقضاء الذي بدوره أصدر حكمه ببرائتهما لأنهم لا يستطيعون الحكم على أحدهم بالإدانة وقد يكون بريء ..
وقت اسمت الصحف هذه الجىريمة بـ “الجىريمة الكاملة” .
لعبوها صح ??
مصدر الادعاء
معلومة مغلوطة
فهما توامان يعيشان في بريطانيا واسمهما محمد وأفتاب أصغر أحدهما متهم بالاغن*صاب
حيث وقعت الجىريمة في مدينة بيركشاير في نوفمبر 2011 وتم القىبض عليهما في أغسطس 2013 لتحديد المجىرم
ولكن أفىرج عنهما إفىراجا مشروطا لحين الانتهاء من تحليل الحمض لهما
– ثم تم إثبات التهمة على محمد أصغر عن طريق إثبات عدم إمكانية وجود أخيه في مكان الحاذث عن طريق الهاتف.
– يصعب بالفعل التفرقة الجينية في الطب الشىرعي بين التوائم المتماثلة لكن توجد العديد من الأبحاث التي تعمل على التغلب على هذه المشكلة.
– لا تعتمد الشرطة فقط على الدليل الجيني لتحديد المجىرم وهو ما اتضح من خلال قىضية التوأم.
ولمزيد من التفاصيل دعونا نفصّل في الآتي:
أولًا: ما هو الحمض وما هو الدنا أو (DNA) ؟
تتكون الأحماض من سلاسل من وحدات كيمائية تسمى بالنيكلوتيدات، ويتكون كل نيوكلوتيد من ثلاث مكونات رئيسة:
جزيء سكر خماسي ريبوزي أو ريبوز منقوص الأكسجين
مجموعة من الفوسفات
قاعدة نيتروجينية
الحمض الريبوزي منقوص الأكسجين (DNA) (deoxyribonucleic acid) :هو عبارة عن جزيء طويل يحتوي على الشيفرة الوراثية الفريدة إذ يكون لكل شخص شيفرة وراثية خاصة به تميزه عن غيره، والتي تحمل تعليمات بناء البروتينات الضرورية لعمل الجسم، وتنتقل تعليمات الحمض (DNA) من الوالدين إلى الأبناء، حيث يحصل الابن على نصف الحمض لديه من الأب، ويحصل على النصف الثاني من الأم
كيف يبدأ توأمان متماثلان حياتهما؟
تبدأ التوائم المتماثلة الحياة بنفس الجينات لأنها تأتي من نفس البويضة المخىصبة التي تنقسم إلى جنينين متماثلين.
ولكن مع التقدم في العمر والخوض في تجارب الحياة والعوامل البيئية المختلفة (كالتدخين أو التعرض لأشعة الشمس أو الأدوية أو النظام الغذائي … الخ) تخلق اختلافات في عدد الروابط الهيدروجينية في الحمض .
تقنية جديدة للتفرقة بين تؤامين متماثلين:
باستخدام تقنية تسمى تحليل منحنى الذوبان عالي الدقة (High Resolution Melt curve Analysis) أو HRMA، أوجدوا طريقة لتسخين الــ DNA حتى تتحىطم روابطه كاشفة عن الفوارق الدقيقة بين التوءمين الحقيقيين تمكّن الباحثين الآن من تمييز أحد التوءمين عن الآخر جينيًا.
بالرغم من تميّز هذه التقنية إلا أنه ما زال هنالك بعض المحددات كحالة التوائم الصغار أو التوائم الذين عاشوا في بيئة متشابهة بشكل كبير قد لا تظهر الفوارق بشكل ملحوظ من خلال هذه التقنية.
تؤامان متماثلان الخاصان بالخرافة
القصه الحقيقيه
فاتخذت المحكمة قرارا بمثول الشقيقين معا للمحاكمة بعد عدم استطاعة الضىحية من تحديد أيهما هو الذي اغنصبها، حيث تعذر عليها التعرف عليه من بينهما، وذلك نظرا الى التطابق التام بين ملامح وجهيهما علاوة على عدم وجود اي علامة جسدية فارقة.
وقام خبراء الطب الجنىائي بمضاهاة تركيبة الحمض ، واتضح لهم ان الشقيقين متطابقان تماما في تلك التركيبة الى درجة يتعذر معها تحديد ايهما تعود اليه عينة الـ DNA التي كانوا قد عثروا عليها على جسد ضىحية الاغنصاب وهي عينة من السائل المنىىوي على ما يبدو.
وتكمن المعضلة في انه يتعين تحديد أي من الشقيقين ينبغي توجه التهمة اليه كشرط لبدء محاكمته، لكن ذلك التطابق في تركيبة الحمض تحول دون ذلك الى جانب ان أيا منهما لم يعترف على نفسه بارتكىاب الحريمة، وذكرت صحيفة «ديلي ميل» إنه من الوارد ان تقرر المحكمة اعتبار الشقيقين شريكين في الحريمة ومحاكمتهما معا اذا استمرت معضلة عدم امكانية التوصل الى دليل مادي فارق يشير الى واحد منهما تحديدا دون الآخر، الى جانب رفض أي منهما ان يعترف بأنه هو الجىاني.
وتتشابه تركيبة الحمض لدى التوائم المتطابقة حتى أنها تكون متماثلة الى درجة كبيرة جدا اذ انهما ينشآن من بويضة واحدة تنقسم الى جنينين بعد ان يتم إخىصابهما، وفي حالة الشقيقين المتهمين وصل التماثل في تلك التركيبة الى درجة التطابق التام، الأمر الذي يجعل الوصول للجاني أمر مستحيل ما لم يعترف عليه تؤامه.
نهاية القصة وحل اللغز
وقعت الحريمة في مدينة بيركشاير في نوفمبر 2011 وتم القىبض عليهما في أغسطس 2013 لتحديد المجىرم، ولكن أفىرج عنهما إفىراجا مشروطا لحين الانتهاء من تحليل الحمض لهم، ثم تم إثبات التهمة على محمد أصغر عن طريق إثبات عدم إمكانية وجود أخيه في مكان الحاذث عن طريق الهاتف.
هذه القصة ربما تصلح سردية لكي لا تصدق كل ما تقرأه على مواقع التواصل الاجتماعي لأن أكثرية ما ينشر خالي من الصحة.